
سفن في مضيق هرمز -رويترز
أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء أن الجيش أوقف تماماً حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية استئناف المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.
وقال ترامب إن المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، معبّراً عن تفاؤله بالوضع الحالي، بينما أشار نائب الرئيس جيه.دي فانس إلى تقدم محدود في المحادثات التي أجريت مطلع الأسبوع.
وفي الوقت نفسه، استمر الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى إعادة عدة سفن، بما في ذلك ناقلة النفط الصينية “ريتش ستاري”، التي تم إجبارها على العودة إلى مضيق هرمز بعد مغادرتها الخليج.
وأكد الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية أوقفت خلال 36 ساعة فقط جميع حركة التجارة البحرية المتجهة إلى إيران والخارجة منها، والتي تشكل نحو 90% من الاقتصاد الإيراني. وأوضح أن ثماني ناقلات نفط إيرانية اعترضت منذ بدء الحصار يوم الاثنين.
في موازاة ذلك، رجّح ترامب عودة المفاوضين الأمريكيين لإجراء محادثات في باكستان، مشيداً بالدور الذي قام به قائد الجيش الباكستاني خلال المفاوضات، في حين أكد فانس أن بناء الثقة بين الطرفين سيستغرق وقتاً طويلاً.
وأدت بوادر الدبلوماسية إلى تهدئة أسواق النفط، مع انخفاض الأسعار إلى أقل من 100 دولار لليوم الثاني على التوالي، بينما ارتفعت الأسهم الآسيوية واستقر الدولار بعد سلسلة من التراجع.
إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، إذ أعلنت الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات من العقوبات النفطية على إيران وروسيا، ما يزيد احتمال انقطاع الإمدادات. وتشير تقديرات إلى أن الحرب أسفرت عن نحو خمسة آلاف قتيل بين إيران ولبنان، في حين تواصل إسرائيل استهداف لبنان، ما يضعف آفاق السلام.
في المفاوضات، كانت طموحات إيران النووية محور الخلاف الرئيسي، إذ اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية لمدة 20 عاماً، مقابل اقتراح إيراني بتعليق لمدة ثلاث إلى خمس سنوات. وأشار مسؤول مشارك إلى إحراز تقدم في سد هذه الفجوة، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من المحادثات.