
وسيم الأسد خلال التحقيق معه، 30 سبتمبر 2025
أفادت وزارة العدل السوريّة، اليوم الثلاثاء، ببدء التحقيق مع المتهم (وسيم الأسد)، وذلك بعد أن حرّكت النيابة العامة دعوى الحق العام ضده.
ونشرت الوزارة، عبر معرّفاتها الرسمية، مقطعاً مصوراً تحت عنوان: “قاضي التحقيق يبدأ باستجواب المتهم (وسيم الأسد)، بعد أن قرّرت النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية ضده”.
ويعدّ “وسيم الأسد” من أبرز تجّار المخدرات وحبوب “الكبتاغون” في سوريا، وذلك خلال فترة حكم النظام البائد برئاسة ابن عمّه المخلوع بشار الأسد.
ويظهر المقطع، النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان بن يوسف التربة وهو يوضح قائلاً: أنّ “وزارة الداخلية أحالت عدداً من المتهمين إلى مكتب النائب العام، كان آخرهم (وسيم الأسد)، أحد أبرز تجار المخدرات في سوريا، في إطار الجهود المبذولة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، وانطلاقاً من مبدأ العدالة الانتقالية”.
وأشار إلى أن دراسة ملفه كشفت عن تشكيله مجموعات رديفة لـ”الفرقة الرابعة” في قوات النظام البائد، بتمويل كامل منه بالمال والسلاح والذخيرة، حيث ارتكبت هذه المجموعات جرائم قتل وانتهاكات بحق الشعب السوري.
كذلك، تبيّن تورّطه في تجارة المخدرات من خلال شبكة واسعة من العلاقات مع كبار تجارها في سوريا، إضافة إلى استغلال انتمائه لعائلة “الأسد” الحاكمة سابقاً، للتدخل في مؤسسات الدولة، بالتعاون مع بعض السوريين، مقابل منافع مالية.
ووجّهت النيابة العامة تهماً منها: القتل العمد، التمهيد للجريمة، التحريض، الاشتراك والتدخل في جرائم قتل، الاعتداءات الطائفية، إثارة النعرات المذهبية والعنصرية، التحريض على النزاعات بين الطوائف، استغلال النفوذ مقابل منافع مالية، إضافة إلى تجارة المخدرات، وبناءً على ذلك أُحيل ملفه إلى قاضي التحقيق المختص بعد تحريك دعوى الحق العام بحقه.
ودعا النائب العام جميع المتضررين وأسر الضحايا السوريين إلى تقديم ما لديهم من أدلة وبينات لإضافتها إلى ملف التحقيق، مؤكّداً أنّ النيابة العامة ملتزمة بتحقيق العدالة وبذل جميع الجهود لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب السوري، ضماناً لحقوق الضحايا وذويهم.
“اعتقال وسيم الأسد”
يُعتبر اعتقال (وسيم الأسد) بتاريخ 21 حزيران 2025 محطة بارزة في مسار المرحلة الانتقالية بسوريا بعد الصراع، إذ يعكس جدية السلطات الانتقالية في تفكيك شبكات الإفلات من العقاب التي ترسخت خلال خمسة عقود من الحكم الاستبدادي.
وبصفته أوّل معتقل من عائلة “الأسد” منذ سقوط النظام، في 8 كانون الأول 2024، فإنّ لهذه الخطوة دلالات رمزية عميقة، تتجاوز أبعادها القانونية، إذ يمثل (وسيم الأسد) نموذجاً للتداخل بين الامتياز العائلي، والاستغلال الاقتصادي، والانخراط في المشاريع الإجرامية.