
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
انتقد بعض زعماء العالم المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28) إسرائيل اليوم الجمعة مع انهيار الهدنة بينها وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ودعوا إلى إنهاء الحرب في غزة بينما عقد مسؤولون أمريكيون وبريطانيون اجتماعات بشأن الصراع على هامش القمة.
وسلط القادة الضوء على الحرب في خطاباتهم التي ألقوها خلال المؤتمر على نحو أظهر الانقسامات الدولية بشأن إراقة الدماء وصرف الانتباه عن قمة تحاول فيها الدول التوصل إلى توافق فيما يتعلق بالتهديد المشترك الذي يشكله تغير المناخ.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للزعماء خلال كلمته الرسمية أمام المؤتمر “في أثناء مناقشة أزمة المناخ، لا يمكننا أن نتجاهل الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية بجوارنا”.
وأضاف “الوضع الحالي في غزة يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ويجب محاسبة المسؤولين عنه بموجب القانون الدولي”.
وردد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا الأمر ذاته في خطابه.
وقال في كلمته “تشعر جنوب أفريقيا بالخوف إزاء المأساة الوحشية الجارية في غزة. إن الحرب ضد الشعب الفلسطيني البريء هي جريمة حرب يجب أن تنتهي الآن”.
وقال العاهل الأردني الملك عبد الله إنه من الصعب التركيز على ظاهرة الاحتباس الحراري بينما يدور قتال في غزة.
وأضاف أمام المؤتمر “لا يمكن الحديث عن التغير المناخي بمعزل عن المآسي الإنسانية التي نراها حولنا”.
وهتفت مجموعة من المتظاهرين في المؤتمر، ارتدى بعضهم قمصانا كتب عليها “وقف إطلاق النار”، بعبارة “فلسطين حرة”.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن الجيش ملتزم بالقانون الدولي ويعتزم تدمير حركة حماس.
وعلى الرغم من أن الاحتجاجات سمة مشتركة في مؤتمرات المناخ، فهي نادرة في دولة الإمارات. وقال متحدث باسم المؤتمر إن “الإمارات تحمي الحق في الاحتجاجات بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الجمعة إنه التقى مع مسؤولين من دول عربية وبحث معهم مستقبل قطاع غزة على هامش المؤتمر. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن التقى مع وزراء خارجية قطر والإمارات ومصر والأردن والبحرين، إلى جانب ممثلين عن السلطة الفلسطينية.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنه التقى مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال القمة في دبي وعبرا عن أسفهما العميق إزاء انهيار الهدنة في غزة.
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أيضا حاضرا في المؤتمر وعقد اجتماعا مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. والإمارات هي إحدى الدول العربية القليلة التي تربطها علاقات رسمية مع إسرائيل.
لكن هرتسوج لم يلق خطابه المقرر اليوم الجمعة.
وأدى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وتوغل القوات بداخله إلى مقتل أكثر من 15 ألف فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة. وجاء ذلك في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحون تابعون لحركة حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي وأجنبي واقتياد 240 آخرين إلى غزة، حسب الإحصاءات الإسرائيلية.
ودعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد إلى إنهاء الحرب.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد الإيراني غادر القمة احتجاجا على الوجود الإسرائيلي، في حين ربط الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو القضايا البيئية بالحرب.