
شعار شركة لوكهيد مارتن
أعلنت شركة لوكهيد مارتن، اليوم الاثنين، تطوير صاروخ اعتراضي جديد منخفض الكلفة ضمن منظومة باتريوت، في خطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على وسائل دفاع جوي أكثر كفاءة وأقل تكلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ، وسط منافسة متصاعدة من الشركات الناشئة المتخصصة في إنتاج الأسلحة منخفضة الكلفة.
وأوضحت الشركة أن الصاروخ الجديد، PAC-3 ACE، سيبلغ سعره أقل من نصف كلفة الصاروخ الاعتراضي PAC-3 MSE، الذي تصل كلفة الوحدة منه إلى نحو أربعة ملايين دولار، وفق وثائق ميزانية الجيش الأميركي.
وأضافت أن الإنتاج الأولي للصاروخ الجديد قد يبدأ خلال 36 شهرًا، مشيرة إلى أنها تعتزم تطويره وتصنيعه بالتعاون مع شركاء صناعيين من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال رئيس قطاع الصواريخ وأنظمة مراقبة النيران في الشركة، تيم كاهيل، خلال معرض فارنبورو الجوي في بريطانيا، إن “القوات الأميركية وحلفاءها بحاجة إلى حل مجرّب في ساحات القتال ويكون مناسبًا من الناحية المالية”.
ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه شركات الصناعات الدفاعية الأميركية إلى الاستفادة من موجة إعادة التسلح في أوروبا، التي تسارعت بفعل الحرب الروسية في أوكرانيا، رغم توجه عدد من الحكومات الأوروبية إلى تقليل اعتمادها على الموردين الأميركيين وتعزيز التصنيع الدفاعي المحلي.
وتُعد منظومات باتريوت من أكثر أنظمة الدفاع الجوي طلبًا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، إذ تنسب كييف إليها دورًا رئيسيًا في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية، فيما يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المطالبة بمزيد من منصات الإطلاق والصواريخ الاعتراضية.
كما ارتفع الطلب على هذه المنظومات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتبادل الضربات الصاروخية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى تزايد المخاوف الأمنية في منطقة الخليج، ما أدى إلى استنزاف مخزونات الدفاع الجوي الغربية وكشف تحديات في قدرات الإنتاج.
ويرى مراقبون أن إطلاق لوكهيد مارتن لهذا الصاروخ الأقل كلفة يعكس استجابة الشركات الدفاعية الكبرى للمنافسة المتزايدة من الشركات الناشئة، التي تركز على إنتاج أسلحة أسرع تصنيعًا وأقل تكلفة مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية.