
طبيب يفحص فتاة فلسطينية تعاني من سوء التغذية، أثناء تلقيها العلاج في المستشفى الميداني التابع للمنظمة الطبية الدولية، في دير البلح جنوب قطاع غزة، 22 يونيو 2024. رويترز
رغم نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو –المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– في مؤتمر صحفي اليوم الأحد وقوع إبادة وتجويع في قطاع غزة، إلا أن المشاهد القادمة من القطاع المحاصر تروي قصة أخرى، حيث تكشف الصور حجم الكارثة الإنسانية، ويظهر فيها أطفال يفارقون الحياة بين أيدي أمهاتهم أمام أنظار العالم.
وقد وثقت تقارير المنظمات الإنسانية الدولية ووسائل الإعلام العربية والعالمية اشتداد المجاعة في غزة جراء الحصار الإسرائيلي، وقالت وزارة الصحة بالقطاع -في أحدث تقاريرها اليوم- إن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 217 حالة وفاة منذ بداية الحرب، منهم 100 طفل.
في الصورة الآتية التي التقطتها الجزيرة، ترقد الطفلة مريم عبد العزيز دواس ذات التسعة أعوام على سرير في مركز إيواء بمدينة غزة وقد برزت عظامها نتيجة سوء التغذية.

الفحوصات الطبية أكدت أن مريم لا تعاني من مرض عضوي بل تناقص وزنها جراء سوء التغذية (الجزيرة)
وفي هذه الصورة التي التقطتها وكالة رويترز، ترقد الطفلة جنى عياد في مستشفى بمدينة غزة وهي تعاني من سوء التغذية في ظل غياب العلاجات اللازمة جراء الحصار.

نسمة عياد تمسك بيد ابنتها جنى في صورة بتاريخ 29 يوليو/تموز الماضي (رويترز)
وهنا، تشرح سميّة والدة الطفلة هدى أبو النجا كيف تدهورت حالة ابنتها جراء المجاعة.

الطفلة هدى تتلقى العلاج داخل مجمع ناصر الطبي في خان يونس في صورة بتاريخ 5 أغسطس/آب الجاري (رويترز)
أما الطفلة شام قديح ذات العامين فتعاني من تضخم الكبد وسوء التغذية الحاد وقد تناقص وزنها إلى 4 كيلوغرامات، ويقول الأطباء إن حالتها حرجة وتحتاج إلى مغادرة قطاع غزة بشكل عاجل لتلقي العلاج في الخارج.

الطفلة شام بين ذراعي والدتها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس في صورة بتاريخ 10 أغسطس/آب الجاري (الأوروبية)
ويوم الثلاثاء الماضي (5 أغسطس/آب) استشهد الطفل تامر شحيبر (15 عاما) متأثرا بمضاعفات سوء التغذية الحاد. وقد بكت أمه وهي تروي للصحفيين كيف كان يذبل أمام ناظريها وهي لا تستطيع أن تقدم له شيئا.

والدة تامر تحمل جثمانه في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة (الأناضول)
وهنا، تبكي آلاء النجار رضيعها يحيى ذا الثلاثة أشهر بعد استشهاده جراء المجاعة.

آلاء تودع ابنها يحيى في خان يونس بتاريخ 20 يوليو/تموز الماضي (رويترز)
ومن دون تدخل عاجل لوقف التجويع الإسرائيلي، تخشى مزيد من العوائل والأمهات في غزة أن يكون أبناؤهن على موعد قريب مع الموت جوعا.

أميرة مطير تحمل رضيعها عمار في مدينة غزة في صورة بتاريخ 5 أغسطس/آب الجاري (رويترز)
يذكر أن وزارة الصحة الفلسطينية كانت أعلنت أمس أن خمسة أشخاص آخرين، من بينهم طفلان، توفوا بسبب سوء التغذية والجوع في غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع عدد الوفيات المرتبطة بهذه الأسباب إلى 217 حالة من بينهم 100 طفل.
وينتشر سوء التغذية على نطاق واسع في القطاع بسبب ما تقول وكالات الإغاثة الدولية إنها خطة متعمدة من قبل إسرائيل لتقييد المساعدات.