الثلاثاء 29 محرم 1448 ﻫ - 14 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي كواليس صفقة إسرائيل وحماس؟.. وخلاف داخل حكومة نتنياهو يثير القلق

بعد 47 يوماً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اتفقت حكومة نتنياهو وحركة حماس فجر اليوم الأربعاء 22\11\2023، على هدنة لمدة أربعة أيام للسماح بالإفراج عن 50 من المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح 150 فلسطينيًّا في سجون إسرائيل ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

فيما رجحت صحيفة لوتان السويسرية أن تكون الصفقة التي توصلت لها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن إطلاق سراح المحتجزين فجر اليوم الأربعاء 22\11\2023 جاءت في الأساس نزولا عند رغبة كل من الرئيس الأميركي جو بايدن وقائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، ونتيجة للضغط الشعبي على الحكومة الإسرائيلية، في حين تحدث موقع بوليتيكو الإعلامي الأميركي عن كواليس هذه الصفقة.

ولفتت لوتان في البداية إلى تأكيد الحكومة الإسرائيلية في بيان لها أنها “وافقت على الخطوط العريضة للمرحلة الأولى من الاتفاق، وأوضحت في تقرير بقلم ألين جاكوتيه أن إسرائيل ستحصل على إطلاق سراح 30 طفلا و8 أمهات و12 امرأة أخرى، وتحديد حماس موقع النساء والأطفال الذين ما زالوا في أيدي مجموعات أخرى أو أفراد.

وفي المقابل، سيستفيد الفلسطينيون من وقف لإطلاق النار لمدة 4 أيام، يصاحبه وقف لإطلاق المسيّرات الإسرائيلية 6 ساعات يوميا، والإفراج عما لا يقل عن 150 امرأة وقاصرا فلسطينيا، كما سيسمح الاتفاق لـ300 شاحنة مساعدات إنسانية بالدخول يوميا إلى غزة، إضافة إلى توفير الوقود والمساعدات المالية.

ورأت الصحيفة أن الاتفاق الذي أبرم بوساطة من قطر والولايات المتحدة، تم بسبب الرغبة التي أظهرها الرئيس الأميركي جو بايدن في تحقيق أشياء ملموسة للناس، ونتيجة “لرغبة واضحة لدى زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، في المضي قدما في الاتفاق” في مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة على حركته.

ومن خلال التمييز بين المدنيين والجنود بدلا من التفاوض على الجميع في صفقة واحدة، تستطيع حماس -حسب الصحيفة- مواصلة الضغط على إسرائيل وهي التي تعرف جيدا كيف تتعامل معها، مسترشدة في ذلك بصفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط التي حققت إطلاق 1027 معتقلا مقابل جندي واحد.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد أدرك وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش أن “التعويض عن فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول لن ينتهي باحتلال الأراضي واغتيال “الإرهابيين” كما كتب المحلل عاموس هاريل ولكن أيضا ببذل جهد لإعادة الأمهات والأطفال”.

ويقول موتي كريستال، الخبير الإسرائيلي في مفاوضات المحتجزين، “أعيدوا الرهائن. أعيدوا الرهائن. أعيدوا الرهائن. هذا هو كل ما يهمنا الآن”، مشيرا إلى ضرورة التفاوض في خضم الحرب، وإلى أن الوسطاء يسعون بالطبع لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وخلصت الصحيفة إلى أن الاتفاقية بقيت ناقصة، لأن حزبي “القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية” اليمينيين المتطرفين بقيادة الوزيرين بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن غفير، أعلنا معارضتهما للاتفاق، لأنه “سيقلل من فرص استعادة بقية المختطفين بمن فيهم جنودنا”، مما يعني وجود خلاف يؤثر على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و”يثير قلقا كبيرا لدى الأميركيين”.

وفي معرض حديثه عن كواليس هذه الصفقة، قال موقع صحيفة بوليتيكو الأميركي إن دولة قطر اقترحت، في مساعيها للتوسط في مسألة المحتجزين، تشكيل خلية صغيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للعمل في قضية الرهائن.

وقال إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان كلف اثنين من كبار مساعديه هما ماكغورك وجوش جيلتزر اللذين اضطلعا بمسؤولية الاتصال والتنسيق حول أفضل السبل للتوصل إلى اتفاق بشأن المحتجزين مع حماس.

وأضاف أن الثمرة الأولى لتلك الجهود كانت في 23 أكتوبر/تشرين الأول، عندما قامت حماس بإطلاق سراح مواطنتين أميركيتين هما ناتالي وجوديث رانان، ومثل هذا إشارة إلى أن عمل هذه الخلية يمكن أن يؤدي في النهاية إلى إطلاق سراح المزيد من المحتجزين، وفقا للموقع.