
امرأة فلسطينية تحمل طفلتها البالغة من العمر 5 أشهر، والتي تعاني من سوء التغذية، في مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 24 يوليو 2025. رويترز
أكد المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة اليوم السبت، أن الوضع الإنساني والصحي في القطاع يتدهور بشكل خطير، مشيراً إلى أن القطاع انتقل من مرحلة الجوع إلى ما وصفه بـ”هندسة المجاعة”.
وأوضح المسؤول أن جميع مصادر المياه في مراكز النزوح غير صالحة للاستهلاك البشري، مما يزيد من معاناة النازحين ويهدد صحتهم بشكل مباشر. وأضاف أن المنظومة الصحية في غزة تشهد انهيارًا كاملاً نتيجة نقص الموارد والإمدادات الطبية، مع تسجيل 11 حالة وفاة خلال 24 ساعة فقط بسبب التجويع، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا يعكس حجم الأزمة.
وأشار المدير العام إلى أن المجاعة لن تنتهي إلا بوقف إطلاق النار وفتح المعابر الإنسانية بشكل عاجل، مشدداً على أن القطاع استلم أقل من 5% من احتياجات وزارة الصحة خلال الأيام الماضية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.
كما كشف أن هناك حوالي 12 ألف حالة طبية في غزة تحتاج إلى العلاج خارج القطاع، لكن عدم إمكانية التنقل تعيق توفير العلاج اللازم لهم.
ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومع الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.
ويأتي ذلك في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.