الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب: بدأت أشك في إمكان توصل أوكرانيا إلى اتفاق مع روسيا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إنه “بدأ يشك” في إمكان توصل أوكرانيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا، وحث كييف على لقاء مسؤولين روس في تركيا يوم الخميس للتفاوض.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي “بدأت أشك في إمكان توصل أوكرانيا إلى اتفاق مع بوتين. الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين لا يريد اتفاقا لوقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وإنما يريد الاجتماع يوم الخميس في تركيا للتفاوض على إنهاء محتمل لحمام الدم”.

ورد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحذر اليوم، على اقتراح لنظيره الروسي فلاديمير بوتين بإجراء محادثات مباشرة وسريعة بهدف إنهاء الحرب، قائلا إن كييف مستعدة لإجراء المحادثات ولكن بعد موافقة موسكو على وقف إطلاق النار.

وقدم بوتين اقتراحه في بيان بثه التلفزيون في وقت متأخر من مساء أمس السبت من الكرملين، وذلك في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجانبين للموافقة على هدنة لمدة 30 يوما على الأقل ووقف الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وقال ترامب، الذي وعد مرارا بإنهاء الحرب، “قد يكون هذا يوما عظيما لروسيا وأوكرانيا!”.

لكن بوتين أشار إلى أن أي وقف لإطلاق النار هو مسألة تتعلق بالمحادثات التي اقترح إجراءها في إسطنبول يوم الخميس المقبل.

وبعد دقائق، قال يوري أوشاكوف، أحد كبار مساعدي بوتين، للصحفيين إن المحادثات يجب أن تضع في الحسبان مسودة اتفاق السلام التي تم التخلي عنها في عام 2022 والوضع الراهن على الأرض، وهي صيغة مختصرة تعني أن على كييف أن توافق على الحياد الدائم مقابل ضمانات أمنية وأن تقبل بسيطرة روسيا على أجزاء واسعة من أوكرانيا.

وفي فبراير شباط 2022، أرسل بوتين قوات روسية إلى أوكرانيا، مما أدى إلى اندلاع صراع أودى بحياة مئات الآلاف من الجنود وأثار أخطر مواجهة بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

ومع تقدم القوات الروسية، لم يقدم بوتين أي تنازلات تُذكر حتى الآن.

واقترح بوتين إجراء “مفاوضات مباشرة دون أي شروط مسبقة”، دون أن يتطرق إلى الشروط التي حددها أوشاكوف لاحقا.

وقال بوتين إنه لا يستبعد اتفاق الجانبين في تركيا على “بعض الهدنات الجديدة ووقف إطلاق نار جديد” لكنه أشار إلى أن ذلك سيكون الخطوة الأولى نحو سلام “مستدام”.

وقال زيلينسكي “هذا مؤشر إيجابي على أن الروس بدأوا أخيرا في التفكير في إنهاء الحرب”، لكن “الخطوة الأولى لإنهاء أي حرب حقا هي وقف إطلاق النار”.

وأضاف “نتوقع من روسيا تأكيد وقف إطلاق نار -بشكل كامل ودائم وموثوق- ابتداء من الغد 12 مايو. أوكرانيا مستعدة للاجتماع”.

* ترامب يأمل في انتهاء ’حمام الدم’

كتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “فكروا في مئات الآلاف من الأرواح التي ستنجو مع انتهاء ’حمام الدم‘ المستمر هذا، كما آمل”.

وجاء اقتراح بوتين إجراء محادثات مباشرة مع أوكرانيا بعد ساعات من مطالبة القوى الأوروبية الكبرى في كييف بوتين بالموافقة على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوما أو مواجهة عقوبات “ضخمة” جديدة.

ورفض بوتين ما وصفها بمحاولة بعض القوى الأوروبية تقديم “إنذارات نهائية”. وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن المحادثات حول الأسباب الجذرية للصراع يجب أن تسبق مناقشات وقف إطلاق النار.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن اقتراح بوتين إجراء محادثات سلام مباشرة مع كييف يظهر أن الزعيم الروسي يبحث عن طريق للمضي قدما، لكنه يسعى أيضا إلى كسب الوقت.

وأضاف ماكرون في تصريحات للصحفيين في طريق عودته من أوكرانيا في وقت مبكر من صباح اليوم “إنها خطوة أولى، لكنها ليست كافية. وقف إطلاق النار غير المشروط لا تسبقه مفاوضات”.

وقال بوتين إن روسيا اقترحت عدة اتفاقات لوقف إطلاق النار، تتضمن وقفا مؤقتا لاستهداف منشآت الطاقة، ووقف إطلاق النار في عيد القيامة، وفي الآونة الأخيرة هدنة لمدة 72 ساعة خلال الاحتفالات بمرور 80 عاما على النصر في الحرب العالمية الثانية.

ولم يتفق الجانبان على أي من هذه البنود، واتهم كل منهما الآخر بمواصلة الهجوم بقوة خلال فترات الهدنة المفترضة.

وأوضح بوتين أن “اقتراحنا، كما يقولون، مطروح على الطاولة والقرار الآن بيد السلطات الأوكرانية والأوصياء عليها، الذين على ما يبدو تقودهم طموحاتهم السياسية الشخصية وليس مصالح شعوبهم”.

وذكر الكرملين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ بوتين في اتصال هاتفي بأنه “يدعم تماما” اقتراحه، وأنه مستعد لاستضافة المحادثات في إسطنبول.

وفي غضون ذلك، شنت روسيا هجوما بطائرات مسيرة على كييف ومناطق أخرى في أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة شخص في المنطقة المحيطة بالعاصمة الأوكرانية وإلحاق أضرار بمنازل خاصة، وفقا لمسؤولين أوكرانيين.

* بوتين يتمسك بشروط روسيا

تمسك بوتين، الذي تسيطر قواته على خُمس مساحة أوكرانيا وتتقدم فيها، بشروطه لإنهاء الحرب رغم ضغوط ترامب المعلنة والسرية وتحذيرات القوى الأوروبية المتكررة.

وأظهر ترامب علنا استياءه من كلا الجانبين. لكن في الآونة الأخيرة، ومنذ توقيعه اتفاقية لتقاسم عائدات استخراج معادن مع أوكرانيا، بدا أكثر إحباطا من الموقف الروسي.

وكتب كيث كيلوج مبعوث ترامب لأوكرانيا منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن هذا الحال لا يزال قائما “كما قال الرئيس ترامب مرارا، أوقفوا القتل! وقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوما أولا ثم الانتقال خلاله إلى محادثات سلام شاملة. وليس العكس”.

وفي يونيو حزيران 2024، قال بوتين إنه يجب على أوكرانيا التخلي رسميا عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وسحب قواتها من كامل أراضي أربع مناطق أوكرانية تطالب بها موسكو. وتعتبر روسيا شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها من أوكرانيا عام 2014، جزءا من أراضيها.

وأشار بوتين اليوم الأحد إلى مسودة اتفاق عام 2022 التي تحدث عنها أوشاكوف لاحقا.

وبموجب تلك المسودة، التي اطَلعت رويترز على نسخة منها، كانت أوكرانيا ستوافق على الحياد الدائم مقابل ضمانات أمنية دولية من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وقال بوتين “لم تكن روسيا هي من أوقفت المفاوضات عام 2022، بل كييف”.

ووصف الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وقادة أوروبا الغربية وأوكرانيا الغزو بأنه استيلاء على الأراضي على الطريقة الاستعمارية، وتعهدوا مرارا بهزيمة القوات الروسية.

ويصور بوتين الحرب على أنها نقطة تحول في علاقات موسكو مع الغرب، الذي يقول إنه أذل روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي والتعدي على ما يعتبره مجال نفوذ موسكو، بما في ذلك أوكرانيا.

    المصدر :
  • رويترز