
البابا ليو الرابع عشر يحيي المهاجرين في مركز "لاس رايس" للمهاجرين في جزر الكناري - رويترز
وجه البابا ليو، بابا الفاتيكان، الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة إلى مهربي البشر والجماعات الإجرامية التي تستغل المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، داعياً إياهم إلى التوبة والتوقف عن الاتجار بمعاناة البشر.
وفي ختام جولة استمرت أسبوعاً في إسبانيا، قال البابا مخاطباً المتورطين في شبكات تهريب المهاجرين: “كفوا.. توبوا”، مضيفاً أن كل حياة تُزهق وكل أسرة تُخدع ستُحاسب أمام العدالة الإلهية.
وأكد البابا أن أمام هؤلاء فرصة للتراجع عن أفعالهم، قائلاً: “توبوا ما دام هناك وقت”، في رسالة مباشرة إلى من وصفهم بأنهم يستغلون يأس الناس وينظمون “طرق الموت” نحو أوروبا.
وجاءت تصريحات البابا خلال زيارته لجزر الكناري الإسبانية، إحدى أبرز نقاط وصول المهاجرين غير النظاميين إلى القارة الأوروبية عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر في المحيط الأطلسي.
وخلال لقائه مع منظمات إنسانية ومهاجرين في جزيرة تينيريفي، شدد البابا على أن “دموع ودماء” المهاجرين الذين تعرضوا للاستغلال خلال رحلتهم “تصرخ إلى الله”، داعياً المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه المأساة بمزيد من الإنسانية والمسؤولية.
وكان البابا قد حذر، الخميس، قادة العالم من أن التاريخ لن يرحم من تجاهل معاناة الفارين من الحروب والفقر، مؤكداً أن أزمة الهجرة تتطلب استجابة إنسانية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.
وتزامنت تصريحاته مع دخول ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد حيز التنفيذ الكامل، والذي يتضمن إجراءات أكثر تشدداً بشأن اللجوء والهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتشير بيانات رسمية إلى أن جزر الكناري استقبلت عشرات الآلاف من المهاجرين خلال السنوات الأخيرة، فيما أفادت منظمات حقوقية بأن آلاف الأشخاص لقوا حتفهم أثناء محاولتهم عبور المحيط الأطلسي نحو السواحل الأوروبية.
ومن المقرر أن يختتم البابا زيارته بمغادرة إسبانيا عائداً إلى روما بعد زيارة ركزت بشكل أساسي على ملف الهجرة وحقوق المهاجرين.