
الدخان يتصاعد عقب غارة أمريكية-إسرائيلية في طهران (رويترز)
كشفت مصادر خاصة لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، عن تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة، مؤكدة أن عدداً من السفارات الأوروبية في الشرق الأوسط تبلّغت إخطارات رسمية تفيد بأن نطاق الضربات العسكرية الأميركية ضد أهداف في إيران يتجه للتوسع والتعمق بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة المقبلة، في مؤشر واضح على دخول المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التصعيد المباشر.
وأوضحت المصادر الخاصة أن الإدارة الأميركية وجهت تحذيرات صريحة للبعثات الغربية بضرورة الخفض الفوري لأعداد طواقمها الدبلوماسية العاملة في العاصمة طهران، مشددة على أهمية السحب العاجل لجميع الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم. وأتت هذه التحذيرات الاستباقية على وقع تقارير استخباراتية تشير إلى احتمال إقدام السلطات الإيرانية على فرض قيود صارمة على حركة الدبلوماسيين الغربيين وتحديد نطاق تنقلاتهم، ما قد يعوق أي عمليات إجلاء طارئة فور بدء الموجة الجديدة من الهجمات.
على الصعيد الميداني والأمني، لفتت المعطيات إلى أن التقييمات العسكرية أدرجت كلاً من مطار “الإمام الخميني” الدولي ومحيط مطار “مهرآباد” ضمن “مناطق الخطر المباشر” المعرضة للاستهداف أو للتعطيل اللوجستي الكامل، الأمر الذي يهدد بشلل تام في حركة الملاحة الجوية ويزيد من تعقيد خروج البعثات والرعايا الأجانب.
وتتزامن هذه الإجراءات الوقائية المكثفة مع رفع درجات الجاهزية العسكرية إلى المستويات القصوى في القواعد الأميركية في المنطقة، واستنفار الأساطيل والقطع البحرية لتأمين الممرات المائية الحيوية. وأكدت المصادر أن التبليغات الأميركية للعواصم الأوروبية حثت على تسريع وضع خطط طوارئ شاملة ومحكمة، تتضمن إيجاد مسارات إجلاء بديلة عبر المنافذ البرية أو البحرية المجاورة تحسباً لأي تدهور مفاجئ.
ويرى خبراء ومراقبون سياسيون أن إبلاغ السفارات الأوروبية بهذه المعطيات يمثل مؤشراً قاطعاً على انسداد أفق الحلول الدبلوماسية واقتراب حاسم لما يُشبه “ساعة الصفر”، مما يضع الشرق الأوسط بأكمله أمام مرحلة حرجة ذات تداعيات جيوسياسية وأمنية واقتصادية واسعة النطاق.