الأثنين 4 ربيع الأول 1448 ﻫ - 17 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الولايات المتحدة ترفض البدائل الثلاث ل"اليونيفيل" التي توصل اليها غوتيريش

تتكثف الاتصالات الديبلوماسية بين لبنان والولايات المتحدة والمجتمع الدولي لبحث مرحلة ما بعد القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”. هذه القوة تنتهي ولايتها في 31 كانون الأول المقبل. ومن الملح أن يتوصل لبنان مع الدول إلى صيغة ملائمة تملأ الفراغ الذي ستتركه هذه القوة، نظراً لحاجة لبنان إليها في مساندة الجيش في مهمته.

لبنان وبحسب ما يصرح مسؤولوه، يريد الإبقاء على هذه القوة، كما أنه يريد العمل مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة من أجل هذه الغاية. وتفيد مصادر ديبلوماسية، أنه بعد كل الاتصالات والمشاورات حتى الآن، يتبين أن واشنطن لن تقبل بأي طرح إلا ما سيكون مقنعاً لها، وصوتها سيعلو فوق كل الأصوات في هذا المجال. وفي النهاية سيتم ما ستقرره واشنطن. والسبب يعود إلى رغبتها الأكيدة في المراقبة والتأكد من انتهاء وجود السلاح في الجنوب. وبالطبع إسرائيل على الخط نفسه. ويشكل موضوع التأكد من تنظيف المنطقة، الموضوع المفصلي في هذه العملية، وهو مدار بحث في الجولة الثامنة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما مطلع شهر أيلول المقبل. وبالتالي، إن الاقتراحات الثلاثة أو البدائل الثلاثة التي أبلغها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن بموجب القرار الدولي 2790، هي بدورها مرفوضة من الإدارة الأميركية، وفقاً للمصادر.

هناك حل تقترحه المصادر، هو أن يستفيد لبنان من العناية الأميركية والاهتمام الاستثنائي بقضاياه لطرح إبقاء “اليونيفيل”، لكن في إطار تقبل به الإدارة الأميركية. وهذا من شأنه، حسب المصادر، إحداث تشدد في وظيفة هذه القوة، بشكل يحرز حلاً وسطياً بين مهمة القوة الحالية، وما يمكن أن تقبل به الإدارة الأميركية، وكذلك إسرائيل، كل شيء مطروح.

وعلى خط الدول التي ستراقب التأكد والتثبت من عدم وجود السلاح لدى انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني، فإن الدول المقترحة لهذه المهمة هي بريطانيا وسويسرا وإيطاليا وإندونيسيا. وهناك شبه تفهم حول هذه الأسماء. لكن في الوقت نفسه، إن التحضيرات قائمة للجولة الثامنة للتفاوض في مطلع أيلول المقبل في روما. وستكون مسألة المراقبة والتأكد أساسية في مباحثات هذه الجولة، قبل الانتقال إلى بحث إنشاء مزيد من “المناطق النموذجية”.

وكان رئيس فريق التنسيق الأميركي الجنرال جوزف كليرفيلد زار بيروت الأسبوع الماضي مرتين في إطار دور أميركي يؤديه بين لبنان وإسرائيل، التي زارها بدوره مرتين أيضاً، ناقلاً رسائل بين الطرفين. وهذه الرسائل، وفقاً للمصادر، تتناول التنسيق الأمني في شأن الجنوب، في سياق تنفيذ “الاتفاق الإطاري”. لبنان يريد قبل أي طرح جديد، تثبيت وقف النار، ويعتبر أن عدم استمرار إسرائيل في الهدم والتجريف والقتل، سينعكس سلباً على المفاوضات. فضلاً عن أن هناك نقاطاً في الناحية الأمنية يتعارض فيها موقف لبنان مع الموقف الإسرائيلي. الأمر الذي اقتضى من كليرفيلد بذل جهود للتوفيق بين وجهتي النظر، وإيجاد نقاط مشتركة حولها. وأكدت المصادر، أن الجانب الأميركي يبذل جهوداً جدية للتقدم في المفاوضات على الرغم من كافة التحديات.