كل الأنظار متّجهة الى يوم الثلثاء الكبير. فماذا سيحصل في مجلس النواب بعد يومين؟ هل ينجح نبيه بري من الدورتين الأولى والثانية فيحصل على الأكثرية المطلقة؟ أم أنه سيضطر الى انتظار الدورة الثالثة ليكتفي بالأكثرية النسبية؟ ثم من سيكون نائب رئيس مجلس ٢٠٢٢: الياس بو صعب أم سجيع عطية أم أحد نواب المجتمع المدني؟ حتى الآن لا جواب عن هذه الاسئلة. فالضبابية، رغم كل ما يقال ويشاع، سيدة الموقف.
والسبب الأساسي للضبابية أنّ أحداً لا يعرف حقيقة موقف التيار الوطني الحر. فإذا قرر التيار أن يسير بانتخاب بري فهذا يعني أنّ الأخير سينال الأكثرية المطلقة، وبالتالي فإن بري سيبادل إيجابية التيار بإيجابية مماثلة بحيث ينتخب هو ونوابه، وطبعاً نواب حزب الله الياس بو صعب، ما يجعله حكماً نائباً للرئيس. اذاً اللعبة مترابطة ببعضها بعضاً، والصورة قد لا تتوضح قبل دورتي الإقتراع الاولى والثانية ليعرف موقف التيار الحر، وليبني بري عندها على الموقف مقتضاه.
إذاً، لا شيء تغيّر في المجلس الجديد. فالألاعيب هي هي، والمحاصصات والصفقات لم تتغير عند أركان السلطة والمنظومة. في المقابل القوى السيادية والتغييرية مشتتة، مع أنها أكثرية، ولا تملك خريطة طريق واضحة لمواجهة التطورات المجلسية. فإلى متى يستمر التشتت؟ وهل بجبهة مبعثرة غير متراصة يمكن مواجهة تنظيم حديدي كحزب الله؟؟