يتحرك العداد ومعه يتراجع رصيد قوت يوم سائق الأجرة. تراجع ينسحب على التقنين في ساعات عمله قبل انتهاء النهار. تقنين ينقذه من نفاذ المحروقات في خزّان وقوده. يوميته في خطر، خطر يتقاسم خسائره مع المواطن الراكب.
الحكومة نكثت بوعد دعم السائقين، فأعلن اتحاد النقل البري الخميس يومًا للإضراب. إعلان يتزامن ورفع مطالب إلى مجلس الوزراء لم يحقق منها شيء.
مشكلة التعرفة لا يحلّها تركيب العدادات في السيارات، يقول السائقون.
قطاع السائقين متروك، وساحة المواصلات لا تضبطها قوانين، بل مفاوضات بين الراكب وصاحب المركوب.
أزمة تعرفة المواصلات لا تعرف وجهة الحل كي تسلك الطريق إليه. أزمة جديدة قديمة لم تغادر يوميات المواطن اللبناني. والوجهة الوحيدة باتت السير نحو كارثة طريقها غير معبّد بالحلول.