الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الهجوم السيبراني بين فرضيتين.. خلل تقني أم اختراق سيبراني!؟

بات الامن السيبراني السلاح الأخطر على العالم، بعدما اصبح مرتبطا بالعديد من المرافق الاقتصادية الصحية وغيرها من القطاعات، لكن الخطورة تكمن في ما يرتبط بقطاع الطيران ،ان كانت طائرات سياحية او تجارية وصولا إلى المقاتلات والمسيرات التي باتت سلاحا فتاكا لناحية دقة الاستهدافات وهي التي تخترق أجواء المناطق المستهدفة من خلال غرف عمليات تعتمد على تقنيات تسمح لها بتوجيه هذه المسيرات وتحقيق إصابات دقيقة.

ما حصل يوم الجمعة الفائت احدث بلبلة على صعيد المطارات بشكل أساسي لناحية إلغاء بعض الرحلات وتأخر البعض الآخر وهو ما تسبب بخسائر بمليارات الدولارات على صعيد العالم بشكل عام، مع الإشارة إلى ان بعض الدول لم تتأثر بهذا الخلل كروسيا التي لا تعتمد على النظام الأميركي الذي تهتم شركة مايكروسوفت فيه وبتحديثاته، حيث أعلنت الشركة المذكورة ان عملية تحديث احد البرامج تسبب بهذا الخلل نتيجة ثغرة فيه وفق ما صرحت به ، وعملت على إزالة التحديث والعودة للنظام القديم، لكن الأمور خرجت عن السيطرة في وقت قصير.

بعض المتابعين يؤكد ان هذا الخلل هو امر طبيعي ، إلا ان البعض الآخر يشكك بالأمر معززا نظريته إلى عدة عدة إحداث تكرر فيها هذا الاختراق السيبراني، مشيرا إلى أنه في العام 2020 تم الإدارة الوطنية للأمن النووي من خلال هجمات إلكترونية وهناك  أدلة على أن القراصنة اخترقوا شبكات الإدارة المسؤولة عن الترسانة النووية بهدف التجسس، كما تعرضت نحو 200 شركة أمريكية لهجوم إلكتروني “موسع” ببرمجيات الفدية الخبيثة عام 2021، واستهدف شركة تكنولوجيا المعلومات كاسيا في ولاية فلوريدا قبل أن ينتشر بين الشبكات المؤسسية التي تستخدم برمجيات الشركة.

لا شك وفق احد الخبراء إلى ان هذا الاختراق سيكون له تأثيرا كبيرا من ناحية الخسائر المالية التي قد تبلغ ملايين الدولارات خلال خرق قد لا يتعدى الساعة ، لكن الخطورة تكمن في اختراق مراكز التحكم في بعض أنظمة الأسلحة النووية.

يرى احد المحللين ان ما حصل مؤخرا قد يكون مرتبط بثغرة يتحمل مسؤوليتها من قام بالتحديثات، لكن لا يمكن استبعاد الاختراق السيبراني من دول معينة كالصين وكوريا الشمالية او روسا وقد سبق لوزير الخارجية الأميركي السابق مارك بومبيو ان وجه أصابع الاتهام لروسيا في العام 2020، كما اتهمت الصين بشكل غير مباشر باختراق البريد الالكتروني لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزيرة التجارة جينا رايموندو، وهو ما يظهر  مستوى جديداً من مهارات القراصنة الصينيين وفق ما أعلنت عنه شركة ” مايكروسوفت” .

في الختام ان أي اختراق سيبراني لن تقتصر تداعياته على البلد المنشأ للنظام الالكتروني بل على العديد من البلدان التي تترابط بهذا النظام وهذا ما يعزز من تطوير شركات الحماية لتفادي أي اختراق في المستقبل.