الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تضع لبنان في مهب المخاطر

من يراقب السلوك الإيراني، يرى أن طهران تحاول جاهدة الجلوس على طاولة المفاوضات الدائرة حول غزة، لكن الدور القطري والمصري أزاحا طهران عن خارطة المشاورات، وذلك من اجل إبقاء الطابع العربي الذي يلعب دوراً إيجابياً حول الحرب الدائرة في غزة، ومن أجل إبعاد إيران وأذرعها التي تغامر بمصير الشعوب العربية عن أي فرصة قد تريح أهالي غزة الذين يعيشون وسط معاناة لا تنتهي.

مصادر دبلوماسية كشفت عن امتعاض فرنسي كبير نتيجة السلوك الذي تتبعه طهران في لبنان، والتي أراد خلاله النظام الإيراني الانتقام من عدم إشراكه في مفاوضات غزة، الرد عبر لبنان من خلال إفشال محاولات فرنسا في نزع فتيل توسيع الحرب في الجنوب.

وتضيف المصادر الدبلوماسية لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أن طهران تحاول اليوم التصلب في مواقفها عبر بوابة الجنوب التي تعتبرها قريبة من إسرائيل، وتستطيع انتزاع ما فشلت في انتزاعه من واشنطن في مفاوضاتها الأخيرة حول ملفها النووي، والجلوس اليوم مجدداً على طاولة الكبار، لكن هذا لن يحصل.

وتؤكد المصادر أن طهران تلعب دوراً سلبياً في المنطقة، فهي أشعلت حرب غزة، ومن ثم تنصلت، وغسلت يدها، وحاولت بردها على إسرائيل تصوير نفسها بأن المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، لكن الرد الإيراني بالشكل المدروس فضح زيف هذا النظام الذي لا يتمنى الخير للشعوب العربية.

وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن لبنان اليوم بات في مرمى مغامرات طهران التي أوعزت إلى حزب الله برفض الورقة الفرنسية، ورفض البنود الأساسية التي حاولت فرنسا تجميلها بالشكل التي سلمته إلى لبنان من أجل نزع فتيل التفجير، إلا أن طهران اختارت لبنان كورقة ينكن المفاوضة عليها، وهي تعلم أن الدول العربية والغربية كانت ولا تزال ترفض زج لبنان ومصالحه بأي مفاوضات قد تجريها إيران لكسب المزيد من النفوذ أو لرفع العقوبات عنها، أو لتحقيق بعض المكاسب على حساب لبنان وسعب لبنان الذي يعاني من أزمات كثيرة، ولا تنقصه مغامرات إيرانية قد توصله إلى فوهة المدافع الإسرائيلية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال