الأحد 8 محرم 1446 ﻫ - 14 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تهادن من العراق وتصعّد من لبنان.. وهذا ما تخشاه!

على الرغم من أن الأجواء في المنطقة تدل على التصعيد آتٍ لا محالة، وأن توسع الحرب بين إسرائيل وحزب الله لم يعد مجرد فرضيات أو تهويل، إلا أن إيران بقدر ما تدلي بتصريحات عالية السقف، وتهدد بإزالة إسرائيل، لا تزال تفضل عدم توسع رقعة الصراع خصوصاً من العراق.

وبحسب خبراء عسكريين استراتيجيين، فإن أذرع إيران المتواجدة في العراق، أثبتت ضعفها في المواجهة القائمة مع إسرائيل، ولم تبرهن عن قدرات وخبرات كبيرة في هذه المواجهة، إذ بدت ضعيفة تماماً، عكس حزب الله، فالبعض يتذرع ببعد المسافة، وعدم توافر قدرات عسكرية على غرار ما يملكه حزب الله من ترسانة كبيرة من الصواريخ والدفاعات الجوية وغيرها من الأسلحة التي يملكها.

ويقول الخبراء لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، إن “إيران ترسل قادة من الحرس الثوري الإيراني إلى العراق بشكل مستمر، وتعمل على تهدئة الأوضاع هناك وإعادة تصويب البوصلة للميليشيات الموالية لإيران في العراق، لأنها تبدي حماسة وتهوراً كبيراً، وهذا ما لا تريده طهران، بل تريد ضربات دقيقة معينة، تؤدي الغرض منها من دون تحقيق إصابات بالغة بالقواعد الأميركية تؤدي إلى نشوب حرب كبيرة، وهذا ما لا تجيده المليشيات الموالية لطهران التي تخشى من الحماسة الزائدة.

على عكس العراق، ترى طهران أن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل ضرورية للغاية، ليس من أجل الضغط على إسرائيل للقبول بالمفاوضات الحارية لوقف إطلاق النار، بل لأن المرشد الإيراني لم يبدِ حماسة للمقترح الأميركي، وطالب حماس باستكمال القتال، ويرى أن الجنوب بوابة مهمة مع إسرائيل، وحزب الله قادر على إلحاق ضربات موجعة تتيح لطهران المزيد من الأوراق، وتعيدها إلى طاولة المفاوضات والجلوس مع الكبار.

وبالنسبة لطهران، فإن الحرب مع إسرائيل من الأراضي اللبنانية، أقل ضرراً عليها من القيام بأي عمل عسكري متهور من الأراضي العراقية التي تتشارك طهران معها الحدود، وأي عمل عسكري من الأراضي العراقية يعرض طهران والنظام الإيراني لضربات محتملة، ويلحق الضرر بالأرضية والهيكلية التابعة للنظام الإيراني مباشرة، خصوصاً أن الأعمال العسكرية التي تقوم بها المليشيات التابعة لإيران في العراق، لم تقتصر على إسرائيل فقط، بل شملت القواعد الأميركية في العراق، والتهور ليس من مصلحة إيران.