استمع لاذاعتنا

استراتيجية تغيير جديدة… بسلاح العقوبات

أحرقت العقوبات الاميركية اوراق عدد من السياسيين اللبنانيين، والهدف الاميركي والبرنامج بات واضحا، وهو تغيير جذري في الوجوه الحاكمة للبلاد منذ سنوات، فالاميركيين والفرنسيين متفقان على ان التغيير يبدأ من مكان ما في لبنان، فأي انتخابات نيابية مبكرة ستثبت السلطة الحاكمة مجددا تحت وطأة التجييش الطائفي والحزبي.

مصادر سياسية معارضة للسلطة تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان العقوبات حتى اليوم طالت ٤ فرقاء، وهم حزب الله وتيارالمردة وحركة امل والتيار الوطني الحر، معتبرة أن اميركا لن تتعامل مع اولئك الافرقاء بعد اليوم كما في السابق وهي ستؤثر حتما على كل مشاريعهم المستقبلية السياسية في لبنان.

واشارت المصادر الى ان التغيير الاخير بالعقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كان بارزا، اي ان العقوبات لن تأتي بعد اليوم على الوكلاء بل على الاصيل، وهذا تطور لافت جدا.

ورأت المصادر أن العقوبات المقبلة ستسقط على اسماء كبيرة جدا وبينها اسم سيهز لبنان، وهو ليس اسم المدير العام للامن العام اللواءعباس ابراهيم اذ ان العقوبات عليه في حال فرضت لا تزال بعيدة لأن ملفه لا يزال في اول الطريق، وربما لن يسلك طريقه الى النهاية. وكشفت المصادر أن الاميركيين يريدون وضع البعض جانبا، والعقوبات المرتقبة لن تنحصر باسماء من فريق سياسي واحد او من طائفة واحدة بل ستكون متنوعة لكي لا يقال بعد اليوم ان هذا الفريق السياسي مستهدف فقط، وسيكون هناك اسماء متهمة بالفساد والمشاركة في نهب المال العام.

ورأت المصادر المعارضة ان اي انتخابات نيابية مبكرة اليوم لا تصب في مصلحة اللبنانيين لأن احزاب السلطة كلها لا تزال قادرة على نيل الحصة الاكبر من المجلس النيابي. واعتبرت المصادر أنه، من اليوم وصولا الى موعد الانتخابات في العام ٢٠٢٢ سيتطرأ تغييرات كبيرة على الطقم الحاكم، اذ ان هناك اسماء كبيرة سيتم احراقها، واسماء اخرى سيتم ابرازها ودعمها خارجيا للوصول، ولو كان هناك رؤوس معارضة موحدة كبيرة اليوم لكانت تلقت الدعم اللازم.

واعتبرت المصادر أن السلاح الأمضى والأقوى هو سلاح العقوبات، بهدف تغيير القيادات السياسية في البلاد… فسلاح العقوبات سلاح العصر.