الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"إسرائيل" اختارت تصفية القيادات الموالية لإيران في غزة فهل تشمل الساحة اللبنانية؟!...

ايام مرة على الغزوة الاسرائيلية على غزة التي تحولت الى كرة نار بفعل الصواريخ التي عبرت منها باتجاه تل ابيب ومحيطها وتلك التي اطلقها الجيش الاسرائيلي ورغم ان البعض اعتبرها خطوة تمهيدية لرئيس الحكومة الاسرائيلية يائير لابيد لتحصيل مكاسب انتخابية الا انها قد تكون تخفي ابعادا اخرى تتعلق بشل قدرات حركة “الجهاد الاسلامي” التي ترتبط بشكل وثيق بطهران و”حزب الله” والزيارات المتكررة الى حارة حريك لبعض قيادييها تتجاوز سياق التنسيق السياسي وتدخل ضمن التعاون وتنسيق الخطوات العسكرية لناحية استباق الاحداث المقبلة لنتائج مفاوضات فيينا الاخيرة والتي أكد احد المسؤولين الايرانيين انهم في صدد تقديم رد مبدئي على المقترح الأوروبي الذي اعتبره مسؤول أوروبي أن المقترح هو أقصى ما يمكن تقديمه معتبرا أن الوقت حان لاتخاذ القرار” وفق ما ورد في احدى الوسائل الاعلامية وهذا الامر يقودنا الى ان هذه الورقة هي الفرصة الاخيرة للاتفاق الذي سيبنى على الشيء مقتضاه بالنسبة لجميع الاطراف وستكون ايران على المحك لناحية كيفية الرد ان في المكان او في الزمان والتي بات معروفا من خلال تأجيج الساحات التي تسيطر عليها وفق مصادر خاصة.

وتضيف المصادر لاشك ان ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الورقة الرديفة التي توازي بتأثيرها العمليات التي قد تقدم عليها طهران واذرعها ان في الساحة العراقية او اليمن وسوريا وبالطبع لبنان المعني بها لما لها من اهمية ليس على صعيد التفاوض بين لبنان واسرائيل انما هي مفاوضات تعتبر اممية لشمولها القارة الاوروبية والتي تحث امين عام “حزب الله” اليها في مجمل خطاباته الاخيرة على التطرق اليها وهو اكد في ذكرى عاشوراء انهم ” ينتظرون الاجوبة على مطالب الدولة ليبنى على الشيء مقتضاه” رغم تهديده بقطع يد التي ستمتد على ثروات لبنان فقد اغفل ذكرى القوة العسكرية التي يمتلكها الحزب كون قائد “الحرس الثوري الايراني” اللواء حسين سلامي افصح عنها بقوله “انه يوجد في لبنان الآن اكثر من 100 الف صاروخ جاهزة لفتح جحيم من الثأر على الصهاينة”. ….

وبالعودة الى الاغتيالات التي قامت بها اسرائيل في غزة والتي استهدفت اهم قيادات الجهاد الاسلامي الميدانية وتلك التي حصلت البارحة في نابلس قد تكون الخيار الافضل بالنسبة للابيد فعوض خوض حرب عسكرية تستنزفها على مدى طويل لن تحظىى بدعم شعبي قام بعمليات استباقية تشل جناح الجهاد العسكري الذي يحتاج الى وقت للنهوض تحسبا لاشتعال الجبهات في اكثر من محور عند انتفاء الحلول في الملف النووي وقد عبر اكثر من قيادي من هذا المحور عن ترجيحات حصوله والتصفيات التي قامت بها تمت من خلال عملية تقصي اشترك فيها افراد من الداخل الفلسطيني وهذا ما بدا واضحا من خلال كلام نصر الله الذي غمز من هذه القناة عندما قال “يوماً بعد يوم سيصل كلّ الشعب الفلسطيني إذا ما زال هناك شريحة معينة، فئة معينة، ما زالت متردّدة أو حائرة أو ملتبس عليها الخيارات، سيأتي اليوم قريبًا الذي سيصل فيه كل الشعب الفلسطيني ليعلم وليؤمن وليحسم خياره بأنّ المقاومة هي الطريق الوحيد وهذا يدلل على الالتباس الذي دار حول عدم مشاركة “حماس” في المعارك الى جانب الجهاد الاسلامي وآثرت الابتعاد عن المشهد الدموي في غزة وربما مرده الى انها لدغت من المحور التي كانت تدور في فلكه لاسيما في بداية الاحداث السورية ودفعت ثمنها دمارا وتهجيرا في مخيم اليرموك حولت بعدها بوصلتها باتجاه دولة قطر رغم المحاولات العديدة لرأب الصدع مع حارة حريك وزيارة خالد مشعل للبنان التي تم صدها من خلال توجيه رسائل الى من يعنيهم الامر بعدم استقباله واقفلت بوجهه ابواب هذا المحور.

وتختم المصادر متسائلة ان كانت اسرائيل تعمل على استراتيجية تصفية القيادات الميدانية للفصائل الموالية لايران وهل ستقدم على هكذا خطوة خارج نطاق فلسطين المحتلة وهي التي استطاعت الوصول الى قلب طهران من خلال تنفيذ عدة اغتيالات وبأريحية تامة بعدما زرعت عملائها حتى في قلب طهران؟!…

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال