الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الانتقال "السلس" للقيادة في البيت الاشتراكي لن ينسحب "برداً وسلاماً" على الأحزاب الأخرى

إن إعادة صياغة هيكلية جديدة للأحزاب اللبنانية التي شاخ معظمها مع من جلس على كرسي رئاستها، لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار الرمزية التي يتمتع بها رئيس الحزب، بين الكوادر والافراد المنضوية فيه، حيث ان بعضهم يرتبط به والبعض الآخر بالنهج الحزبي فكيف اذا كان مبنياً على مبادئ مستمدة من الدين.

يوم 25 حزيران سيشكل نقطة تحول في “الحزب التقدمي الاشتراكي” لناحية اختيار الرئيس الجديد للحزب بعد اعلان الوزير السابق وليد جنبلاط استقالته من الحزب وانسحابه من المشهد السياسي وتسليم المسؤولية لنجله تيمور ان تم اختياره خلال المؤتمر العام الانتخابي الذي دعا اليه.

ومن خلال متابعة المسار السياسي للحزب الاشتراكي وكيفية تولي “زعيم المختارة” رئاسة الحزب فهي أتت اثر اغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط حينها أُلبِس العباءة وقاد البيت الدرزي من خلال رئاسة الحزب ونجح في ابقائه كتلة وازنة في المشهد السياسي اللبناني بمختلف تقلباته، ومن المرجح ان الأمور لن تتغير لناحية الثقة في هذه الزعامة وان انتقلت الى نجله، رغم التسريبات عن بعض التمايز لناحية الرؤية الغير تقليدية للأخير في مقاربة التحالفات السياسية.

هذا التحول الذي حدد جنبلاط موعده لن ينسحب على “حركة امل” التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث تطرح العديد من التساؤلات داخل أروقة عين التينة وفي البرلمان عن خليفته في حال قرر التقاعد، مع غياب الأسماء التي قد تشكل امتداداً لما راكمه بري ومطرقته في مجلس النواب والحياة السياسية على مدى 30 عاماَ، عاصر خلالها العديد من رؤساء الجمهورية وكان له باع طويل في تدوير الزوايا خلال الاشتباكات السياسية ولاسيما في حقبة ظهور “حزب الله” على الساحة السياسية ومنافسته “لحركة المحرومين”، والتي تخللها صراعات وصلت الى قتال عسكري استنزف الطرفين، الى ان استقرت الأمور وباتا الحزبين في بوتقة واحدة اطلق عليها عبارة “الثنائي الشيعي” .

رغم الاختلاف في مقاربة العديد من الملفات والتحالفات لاسيما مع “التيار الوطني الحر”، بقي الود قائماً بين “الحزب” و”الحركة” الا ان السؤال الذي يطرح ماذا بعد ولاية بري ومن سيكون خليفته، لاسيما وان مقاربتها لا يمكن ان تتشابه مع عملية اختيار الأمين العام ل”حزب الله” ، وهذا ما سيجعل عملية الانتقال صعبة قد تقلب المشهد المتوازن بين “امل” و”حزب الله” الذي يتصدر فيه بري اللعبة السياسية عن شريكه.

ما يقلق العديد من الكوادر في “الحركة” عودة المدير السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مجدداً الى الواجهة السياسية وهو الذي يمارس صمتاً سياسياً بعد احالته الى التقاعد وما رافقها من تجاذبات لناحية إمكانية التمديد له، الا ان الظروف اجتمعت لمواجهته لاعتبارات في انفس “اليعقوبيين” ،. الا ان عودته الى الساحة السياسية من باب رئاسة المجلس لن تكون صعبة لاسيما وانه يحظى بثقة “حزب الله من خلال الأدوار التي لعبها على ساحة المفاوضات على الصعيد الداخلي والإقليمي في آن، وهذا الامر قد يقود الى نوع من التململ داخل حركة “النبيه” قد تنقل البعض منهم الى ضفة الحزب.

ويختم المصدر ليطرح التساؤلات حول اللوحة التي قد تتكون ما بعد هذه التغييرات الحزبية والتي تشمل أيضا، “التيار الوطني الحر” الذي يراسه باسيل الذي يقاتل خصومه داخل الحزب وخصومه بالثقة التي يحظى بها من عمه الجنرال، وصمام الأمان لبقاء “التيار” بأكبر قدر من التماسك، الا ان المرجح ان ما بعد الرئيس ميشال عون ليس كما قبله.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال