استمع لاذاعتنا

التشكيل يترنح… وضغط فرنسي في الأفق؟

بعد العقوبات الاميركية التي طالت رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بات تشكيل الحكومة متوقفا بانتظار جلاء الصورة السياسية الداخلية والخارجية، وبات الرئيس الملكف سعد الحريري امام مطبات قد تؤدي الى خلافات سياسية كبيرة ستواجه التشكيل، وسط توقعات برفع الشروط الداخلية عليه وارتفاع منسوب الخلافات المرتبطة بتوزيع الحقائب.

مصادر نيابية رفيعة المستوى تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان المحاصصة ضربت الحكومة فور تثبيت وزارة المالية للثنائي الشيعي وتحديدا لحركة امل قبل تكليف الحريري، وادخلت الحريري في آتون من المطالب التي اغدقت عليه من كل حدب وصوب، وبات الحريري امام حائط مسدود يسعى امامه الى تذليل العقبات. وتشير المصادر الى أن العقبة الاكبر ستكون اليوم امامه مطالب التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون وخصوصا بعد فرض عقوبات على باسيل الذي سيسعى الى تثبيت حصة داخلية له تكون قوية للتعويض عما فقده في الخارج.

وتشير المصادر النيابية الى ان العقوبات الاميركية انعكست سلبا على التشكيل والجميع بات يعترف بهذا الامر ويدركه، وهذا الامر سيدفع الفرنسيين الى ارسال موفد الى بيروت لتليين الموقف الحكومي ولاحداث خرق في الجدار الحكومي، وهذا الموفد سيجري اتصالات للإطلاع على مواقف كل الفرقاء من تشكيل الحكومة، وهذا الامر اتى بعد الاتصال الذي حصل بين الرئيسين الفرنسي واللبناني منذ ايام.

ولفتت المصادر النيابية الى ان الادارة الاميركية غير مهتمة بلبنان اليوم فالرئيس الاميركي الجديد جو بايدن منشغل في ترتيب البيت الداخلي والنظر الى الوضع اللبناني لن يكون سريعا بل ستستلزم الامور بعض الوقت، وهذا الامر ينذر بخطر على لبنان اذ ان التشكيل قد ينتظر الدور الأميركي في ظل ارتفاع الضغط الاقتصادي مع اقفال البلاد يوم السبت المقبل بسبب انتشار فيروس كورونا بشكل حاد.

وكشفت المصادر عن ان لقاء عون والحريري امس في قصر بعبدا كان عاديا، وغابت عنه صفة “الايجابي”، لقاء عرض كل العراقيل في وجه تشكيل الحكومة، وتبين انها كثيرة وبعضها صعب الحل في ظل رفض تنازل اي فريق سياسي عن مطالبه في التشكيل.