استمع لاذاعتنا

الحكومة اللبنانية في قنوات التواصل الايرانو-فرنسية

مددت باريس مهلة تشكيل الحكومة في لبنان بعد ان وصلت الى حائط مسدود كادت امامه المبادرة الفرنسية أن تسقط كلها، وكادت فرنسا تخسر لبنان كنقطة استراتيجية في الشرق الاوسط. التمديد اتى من اجل المزيد من التشاور ما دفع الفرنسيين الى الذهاب للأصيل بدل التفاوض مع الوكيل.. وهو ما حدث فعلا مع تسرّب معلومات عن ضغط تحاول باريس ممارسته على طهران للخروج بنتيجة مع حزب الله.

مصادر مطلعة على المفاوضات تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان الحكومة ستشكل في نهاية المطاف لان الفرنسيين يريدون لمبادرتهم ان تستمر في لبنان، وهم مددوا المهل لهذا السبب لأنّهم ادركوا ان كثرة الفرقاء في لبنان لا يمكن العمل معهم بسرعة فائقة وبالفرض والارغام، وهم خففوا من هجمتهم للتوصل الى حكومة ترضي الجميع. وتشير المصادر في هذا الإطار الى ان موضوع المداورة قد يسقط وقد تبقى المالية كتوقيع ثالث للطائفة الشيعية لأن الطائفة باتت تعتبره اساسيا بالرغم من امتلاكها رئاسة المجلس النيابي وهذا الامر يكرس المثالثة.

وتعتبر المصادر ان التواصل الفرنسي مع ايران مفتوح على ابوابه والأمور قد تصل الى”بيع” إيران مواقف عدّة وخصوصا في جلسة مجلس الأمن فجر الثلاثاء والتصويت ضد العقوبات لتسيير الشؤون في لبنان، وبذلك تكون ايران قد بدأت تستثمر في حزب الله اقليميا وتستفيد منها داخليا في طهران.

وتشدد المصادر على ان الفرنسيين ومع مواجهتهم للمصاعب بسبب التركيبة الطائفية قد يعرضون فيما بعد تحسين النظام اللبناني والتخلص من نطام الجمهورية الثالثة ونقل لبنان الى ضفة غير طائفية، ولكنهم يدركون صعوبة الأمر مع مجتمع مركّب طائفيا.

وفي اطار الاتصالات واللقاءات المرتقبة والمتعلقة بالتشكيل، تشير المصادر الى ان تركيز رئيس الجمهورية ميشال عون في كل مرة يلتقي فيها الرئيس المكلف مصطفى اديب هو التوصل الى صيغة تضمن منح الحكومة الثقة. وتلفت المصادر الى أن عون كان ينصح أديب في كلّ مرّة التواصل مع كل الفرقاء والا لن تنال الحكومة الثقة وسنكون امام حكومة تصريف اعمال اخرى لا يمكنها التحرك وتكون مكبلة، لا تصنع اي فارق، في حين ان المطلوب اليوم هو الاتيان بحكومة قادرة على دفع الامور في لبنان الى الأمام.
يبدو اذا، أن الايام المقبلة ستحمل جديدا في الملف الحكومي، بانتظار جديد التواصل المستجدّ فرنسيا وايرانيا، من دون أن نغفل دورا روسيا مصريا يتمّ العمل عبر قناواته في هذا الاطار ايضا.