استمع لاذاعتنا

الحكومة وقوى السلطة… و”العقوبات” ثالثها

لا يزال الحديث عن عقوبات مالية يرافق الخطوات المرسومة في اطار المبادرة الفرنسية التي يُنتظر أن يتجلّى مصيرها مع تقديم الرئيس المكلف مصطفى أديب، التشكيلة الوزارية.

ولا تزال عصا العقوبات، من المؤثرين الاساسيين، في عملية التشكيل، حتى لا نقول من المحركين للعملية.

فبعد فرض عقوبات اميركية مفاجئة على كل من الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، بات الحميع يدرك أنه في مرمى العقوبات الاميركية التي تطال كل الحسابات في لبنان قبل الخارج. وقد كانت الرسالة واضحة للسياسيين في لبنان، بأنّ عليهم ان يسيروا كما يريد الفرنسيون والاميركيون، لأنّ فرنسا بدأت تمهّد الطريق للمحدلة الاميركية التي سينطلق عملها في لبنان والمنطقة بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية.

مصادر سياسية مطلعة، اكدت لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان العقوبات لن تتوقف عند هذا الحدّ وفي غضون ايام قليلة سيتم فرض عقوبات جديدة بتهم فساد وتعامل مع حزب الله على اشخاص على وزن حسن خليل وفنيانوس، مشيرة الى ان العقوبات ستكون متنوعة هذه المرّة من ناحية المرتبطين بحزب الله وستصيب اشخاصا من خارج تحالفات الحزب، لا بل من فريق سياسي مناوئ.

وشددت المصادر على ان التواصل بين الفرنسيين والاميركيين سرّع العقوبات لهزّ العصا للسياسيين في لبنان، وخصوصا اولئك المرتبطون بتحالفات مع حزب الله للسير بالورقة الفرنسية، ومفاعيل العصا بدأت تظهر في تشكيل الحكومة، وقد تظهر في الايام المقبلة في الضغط لتخطّي المعوّقات.

واعتبرت المصادر ان الفرنسيين ينسقون كل الخطوات مع الاميركيين، لافتة الى أن “الرئيس الاميركي دونالد ترامب منشغل اليوم بالانتخابات الرئاسية وكلف الرئيس الفرنسي بالملف”. وتقول المصادر: “المنطقة مقبلة على سياسة جديدة بعد الانتخابات وخصوصا بما خص مواجهة حزب الله، كما ان الحياة السياسية في لبنان مقبلة على تغييرات كبيرة بدأت ملامحها تلوح في الافق، قوامها “عصا” يمكن هزّها عند الحاجة، لان الخارج مضطر اليوم للتعامل مع السلطة الحاكمة الى حين ايجاد بدائل عنها بعد الانتخابات النيابية”.

وتختم المصادر: “إن الايام المقبلة ستبيّن فعل ومفعول هذه السياسية، لا سيما لناحية التطورات المرتبطة بتشكيل حكومة مصطفى أديب”.