الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئاسة اللبنانية في دائرة المراوحة بانتظار الصفارة الإقليمية

يخطئ من يراهن على التصريحات الإقليمية والدولية الداعية الى التسريع في عملية اختيار الاسم العتيد لرئاسة الجمهورية اللبنانية وعلى حركة الموفدين لاسيما الفرنسيين حيث من المتوقع عودة الموفد الرئاسة الفرنسية جان ايف لودريان بعد تقييمه للرد اللبناني على النسخة المعدلة للمبادرة الفرنسية التي عرضت في شهر آذار / مارس الماضي والمتوقع ان ترسل عبر السفارة الفرنسية الى باريس ، وهي محملة بالموقف المعلن لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي أشار في حديث صحفي الى انها “تضمنت نقاطاً مقبولة وأخرى غير مقبولة لا بد من تعديلها، مفضلاً عدم الدخول في التفاصيل كونها متروكة للنقاش وتخضع للأخذ والرد، ومن غير الجائز التداول فيها إعلامياً قبل الوقوف على رد فعل الجانب الفرنسي ومدى استعداده للتجاوب مع الملاحظات التي سنوردها في ردنا على الورقة بنسختها الثانية”.

ما صرح به الرئيس بري يؤشر إلى أن الأمور ستشهد جولة ردود قد يطول من خلالها انتظار تحقيق أي خرق على صعيد الاتفاق على المقترح الفرنسي المدفوع اميركيا ، وقد يلقى مصير المقترحات التي اثقلت حقيبة الموفدين الفرنسيين ، باستثناء الموفد الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن وكبير المستشارين لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين الذي ابتعد عن المشهد التفاوضي بانتظار نضوج المساعي ، ولن يدخل في أروقة المفاوضات وهو الذي نجح بإنجاز اتفاق الترسيم البحري، ما لم يحقق انجاز آخر قد لا يكون متاحا في المدى القريب وفق مصدر متابع لمسار التفاوضي ان على صعيد الانتخابات الرئاسية ، او على صعيد وضع القرار 1701 موضع التنفيذ بجميع مندرجاته.

يبدي المصدر تشاؤمه من تحقيق أي اختراق مع تصاعد العمليات العسكرية جنوب لبنان ، والتي تتزامن مع تسريبات حول عملية التفاوض بين “حماس” وحكومة بنيامين نتانياهو لناحية الاقتراب من الاتفاق على المشروع المطروح لتحقيق هدنة تجنب رفح التحول الى “غزة” بنسخة اكثر دموية مع إصرار نتانياهو على اجتياحها ولو تمكن من تحرير الاسرى ، لاسيما وانه بات على يقين ان لا معارضة أميركية لهذا الاجتياح، بشرط تأمين ملاذ آمن لما يقترب ال المليون نصف فلسطيني نزحوا من شمال غزة ووسطها وجنوبها.

ينعي المصدر كلامه باستحالة فصل الجبهة الجنوبية عن غزة وقد تذهب الأمور باتجاه منحى تصعيدي وتوسعي قد تتطاير معه الملفات والمقترحات مع اقتراب موعد تفرغ الرئيس بايدن للداخل الأميركي لمواجهة خصمه الرئيس السابق دونالد ترامب ، مع تزايد الصعوبة في منافسته ودخول الرياح الساخنة الى الساحة الطلابية ،التي شكلت انتكاسة خطيرة يجب معالجة تداعياتها قبل مخاطبة الناخبين.

ولذا فان التعويل على حلول جذرية في لبنان والمنطقة سينتظر صفارة الرئيس الاميركي الذي سيتربع على كرسي البيت الابيض.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال