استمع لاذاعتنا

الرئيس المكلف يتخبط بين الاعتذار والرضوخ

أجّل الرئيس المكلف موعده في قصر بعبدا بالامس بعد دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على خط الوساطة بين الضاحية وعين التينة في محاولة لرأب الصدع الحاصل ما بين الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة مصطفى اديب وكتل المجلس النيابي التي بات معروفا انها ترفض ان يسمّي اديب الوزراء وحده وانه عليه ان يتسلم اسماء منها، مما بات يهدد المبادرة الفرنسية التي يعتبرها البعض الطريق الوحيد للخلاص ومن بعدها سيقع المحظور الذي يعرفه الجميع.

مصادر سياسية مطلعة على ملف تشكيل الحكومة تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان موضوع المداورة يلاقي اصرارا من كل الأطراف الّا، الثنائي الشيعي، الذي يرفض الأمر ويصرّ على امساك وزارة المالية وذلك للسيطرة بالتوقيع المالي على بقية الوزارات والاجهزة الامنية، كما في ايام الوزير الذي فرضت عليه عقوبات ووجهت اليه تهم الفساد علي حسن خليل.

وتشير المصادر الى ان الرئيس عون استقبل أديب مرتين بطلب من الاول، للتشاور، وفي كل مرة كان عون يلمس تخبط اديب بالمطالب الخارجية والداخلية.

وتلفت المصادر الى أن أديب بات يقول انه اتى لتطبيق مشروع واضح واذا لم يسمح له بالاقلاع بمشروعه فهو يفضّل الرحيل من اليوم، كما انه في لقاءاته مع عون لم يكن حتى يحمل تصورا للحكومة او اسماء يطرحها او توزيع حقائب.

وتشير المصادر الى اصرار أديب على تسمية الوزراء هو وحده لانه يريد فريقعمل متجانس ومتناسق ولا يريد اسماء مفروضة عليه من كتل سياسية ستسعى عبر تلم الاسماء الى التحكم بالحكومة وتعطيل عملها كمافي الماضي.

وتعتبر المصادر ان الفرنسيين اعطوا لبنان مهلة ٢٤ ساعة ومن بعدها الفوضى العارمة سياسيا، فحكومة دياب باتت في خبر كان والبلد على شفير رفع الدعم، وحزب الله وحركة امل يستغلان الوضع الدقيق لفرض اجندتهما الخاصة تبعا للمصادر.

وتشدد المصادر على ان وساطة اللواء ابراهيم تقوم على تولي مسيحي للمالية وشيعي للداخلية ما قد يشكّل حلّا للاشكالية الحاصلة.
وتكشف المصادر ان اليوم يعتبر اليوم الاخير للبنان لاتخاذ قرار بتشكيل حكومة سريعا، معتبرة أن تعنت حزب الله سيؤدي الى استكمال تدمير لبنان اقتصاديا وماليا لنقله الى ضفّة اخرى.