الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون وضع "اللبنة" الاولى في مسيرة الاصلاح مع انتهاء رزنامة عهده

لا شك ان عددا كبيرا من اللبنانيين ينتظر انتهاء اوراق روزنامة عهد الرئيس ميشال عون الذي اكد مؤخرا خلال لقائه وزير المال يوسف خليل وممثل شركة الفاريز ومارسيل ان “اللبنة الاولى في مسار الاصلاح الذي اصر عليه قد وضعت” هذا الكلام اعتبره احد المخضرمين الذين كانوا من مجموعة الشخصيات الحالمة بوصول الجنرال الى قصر بعبدا الذي حمل اسم قصر الشعب عام ١٩٨٩ لكن مشهدية تلك الحقبة حين كان يخرج مخاطبا الجماهير المحتشدة في باحات القصر تختلف عن اليوم بعدما تربع على كرسي الرئاسة الاولى عام 2016 بتوافق بين الاخصام والحلفاء الذين اعتبر بعضهم ان موافقتهم اتت بناء على مقولة “مجبر اخاك لا بطل” بفعل اختلال توازن القوى بين السياديين و “التيار الوطني الحر” الذي نسج تحالفا مع “حزب الله” ودعم اساساته باتفاق مارمخايل عام ٢٠٠٦ الذي سمح له بقلب الطاولة وتغيير المشهد السياسي لصالح وصوله الى بعبدا واستطاع تعطيل نصاب المجلس من خلال كتلة تياره التي احتكرت التمثيل المسيحي مدعوما من الثنائي الشيعي.

ويتابع المصدر رغم اهتزاز العلاقة بين تيار الرئيس عون الذي يمثله صهره جبران باسيل بسبب الخلافات على الحقائب الوزارية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التي كانت تفض بتدخل امين عام “حزب الله” حسن نصر الله وتشهد طريق البياضة واللقلوق على اللقاءات الليلية التي كانت تجمع باسيل مع مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا والتي كانت تتكلل في نهايتها بالنجاح.

هذه ابرز الخلافات التي كانت تغلب على العلاقة بينهم لان الاتفاق السياسي ثابت لاسيما فيما يتعلق بالثلاثية الذهبية “جيش وشعب ومقاومة” التي ارست دعائم العلاقة ومتنتها باعتراف الوزير باسيل حين اوضح ان جزء من العقوبات الاميركية عليه سببها عدم قبوله فك التحالف مع “حزب الله” رغم ان عمه الجنرال كان له الدور الاساسي في تبني مجلس الامن القرار 1559 عام 2004 الا ان هذا القرار طويت صفحته بعد خروج الجيش السوري من لبنان رغم الخسائر الذي ما زال يتكبدها لبنان جراء عدم التشدد في موضوع ترسيم الحدود بين البلدين للحد من التهريب الذي استنزف خزينة الدولة واموال الناس .

ويختم المصدر مازال الرئيس عون يصدر المواقف المطمئنة الى استكمال الاصلاح الذي وعد به رغم ان الوقت بدأ يداهم عهده الذي شهد اضخم انهيار اقتصادي واجتماعي وانفجار طال ابرز منفذ اقتصادي الا وهو مرفأ بيروت الذي دمر الحجر والبشر ولا زالت الحقيقة ضائعة مع مرور سنتين على تلك الكارثة فهل سيكون حقل “كاريش” الكارثة الاقتصادية التي ستقضي على امل لبنان بالخروج من “جهنم” التي بشرنا بها الرئيس عون.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال