الجمعة 10 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العرض العسكري لـ"حزب الله".. 7 أيار سياسي في اتجاهات متعددة

بات مسلماً ان العروض العسكرية التي ينظمها “حزب الله” لعناصره ووحداته ونماذج الأسلحة التي يمتلكها، مجرد رسائل سياسية مدروسة ومتقنة لناحية التظهير والكشف عنها في محطات واستحقاقات معينة، بعضها يوجه للداخل اللبناني ومنها مازال مدون في الذاكرة ومن خلال محركات البحث، حيث يمكن استعادة مشاهد الشريط المصور الذي عرضه الاعلام الحربي ل،”حزب الله” في شباط من العام 2022 لتدريبات القوات الخاصة التابعة له على الثلج حيث استعرض خلاله قدراتهم القتالية مرتدين جعباً وزياً عسكرياً بلون ابيض، تزامن نشر هذا الشريط مع المقطع المصور للجيش اللبناني يظهر فيها تدريبات لعناصر من فوج المغاوير في منطقة جبلية فوق الثلوج.

العرض العسكري لـ”حزب الله” البارحة الذي جرى على ارض بلدة عرمتى الجنوبية ،استخدمت فيه الذخيرة الحية توج بكلام لرئيس المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين الذي اكد ان “محور المقاومة سيبقى يتطور من غزة والضفة والداخل المحتل ولبنان انطلاقاَ من الجمهورية الإسلامية في ايران” وبذلك أعاد تظهير هوية المقاومة الحقيقية وارتباطها المباشر بنظام طهران الذي وقع الاتفاق مع المملكة العربية السعودية، حيث بدأت ترجمته عملياً في المناطق التي يسيطر عليها نظام الخامنئي إن بإشراف “الحرس الثوري الإيراني” وقياداته او من خلال الميليشيات الموالية والمرتبطة به في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفق مصدر متابع.

ومن خلال مراقبة النتائج المحققة، يتبين وفق المصدر ان الامور سلكت مجراها في اليمن، اما في سوريا فالنتائج بدأت تتظهر من خلال مشاركة رئيس النظام بشار الأسد في قمة جامعة الدول العربية الذي جلس فيها في مواجهة الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، رغم اختلاف الأدوار التي يلعبها النّدان حيث يقاتل الأخير مع شعبه في مواجهة الاجتياح الروسي، في حين ان الأسد استعان بالميليشيات الإيرانية وبالجيش الروسي لقتال الشعب السوري.

ويرى المصدر ان رسائل “حزب الله” التي اطلقها عبر هذا العرض تشير الى ان أي مرشح سيتم طرحه لا يمكنه تخطي معادلة الحزب “الذهبية” لناحية تمسكه في مواجهة “الكيان الصهيوني”، قبيل بدء العد العكسي للمهلة التي أعطاها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لانتخاب رئيس الجمهورية قبل الخامس عشر من حزيران.

اما الرسالة الثانية فهي ترتبط بشكل أساسي بالداخل السوري، لناحية الترجمة لنتائج القمة العربية والتي قد تقيد نفوذ الحزب ان حصل نوع من تبريد للجبهة الروسية- الأوكرانية بعد سقوط باخموت وابداء الرئيس الروسي استعداده للمشاركة في حل أزمات المنطقة من خلال البرقية التي توجه بها الى المجتمعين في القمة العربية، فهل ستتقدم سوريا المناطق التي سيكون لروسيا دوراَ في الحلحلة وما هو موقف طهران من هذه الحلول وهل ستكون في تقليص نفوذ ميليشياتها؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال