الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انفجار بيروت تابع... الجميع كان يعلم قبل اسبوعين من الكارثة

بعد رسم الخطوط الحمراء سياسيا وطائفيا بعد استدعاء المحقق العدلي القاضي فادي صوان لرئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب و 3 وزراء وهم علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، باتت الانظار موجّهة الى القضاء وطريقة تحركه، فإما ان يخضع للخوف السياس و المحاذير الطائفية واما ان يتابع التحقيقات في مقتل 200 مواطن وجرح 7 آلاف وتشريد الآلاف وتدمير العاصمة.

مصادر قضائية تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان القاضي صوان سيحضر الى السراي اليوم الاثنين للإستماع الى دياب، واذا رفض دياب هناك وطلب موكله تقديم الدفوع لعدم الاختصاص فسيتم اعتماد مسار قانوني واضح. وتشير المصادر انه إذا تمّ الاستماع لدياب فالامور ستكون مختلفة عندها وسيتصرف القاضي صوان بحسب نتيجة الاستماع فإما ان يصدر مذكرة ترك واقفال الملف واما اصدار أمر بمنعه من السفر واما توقيفه واحالته الى المجلس العدلي وعندها يمكن للقاضي صوان استدعاء بقية رؤساء الحكومات المتعاقبين من يوم وصول شحنة النيترات الى لبنان حتى يوم الانفجار في 4 آب.

وتشيرالمصادر القضائية الى ان استدعاءات صوان أتت على خلفية افادة امن الدولة التي قدمها المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا للمحقق العدلي، فصليبا اكد لصوان ان مسؤول المرفأ في امن الدولة الرائد جوزيف النداف الموقوف اليوم افاد في 3 حزيران اي قبل شهرين من الانفجار بان هناك موادا خطيرة جدا في مرفأ بيروت في العنبر رقم 12 يجب التخلص منها، لأن هذه المواد فيها نسبة عالية جدا من الآزوت وتوازي قوتها 600 غرام من مادة الـ”تي ان تي” لكل كيلو من النيترات، وهذا التقرير في حينها سلمه صليبا الى دياب وتم تحديد موعد لدياب ليرافق صليبا الى مرفأ بيروت للاطلاع على الامر، ولكن دياب يقول انه تلقى اتصالات تم فيها تسخيف الموضوع والقول له إن المواد غير خطيرة وهي مواد زراعية وأسمدة، ولذلك الغى دياب زيارته الى المرفأ مع صليبا، وطلب دياب في حينها اكمال التحقيقات والعمل بشكل اضافي على الملف.

وتشدد المصادر على انه قبل اسبوعين من الانفجار عاد جهاز امن الجولة ورفع تقريرا الى رئاسة الحكومة والى رئاسة الجمهورية بأنّ الموضوع خطير، وبناء على هذا التقرير قرّر القاضي صوان الاستماع لدياب، فيما رئاسة الجمهورية تقول ان التقرير وصلها واحالته الى المجلس الاعلى للدفاع ولكن المراسلات كانت بطيئة في حينها بين رئاسة الجمهورية والمجلس الاعلى للدفاع، بسبب الاقفال واجراءات كورونا.

ولفتت المصادر الى ان القاضي صوان سيسأل دياب عن سبب عدم تحركه بعد تلقيه تقريرا يؤكد خطورة الامر.

ويسأل المصدر القضائي عن سبب تأخر المراسلات والبطء الذي حصل، فوزارة الاشغال اي الوزير ميشال النجار تسلم التقرير في 3 آب اي قبل يوم واحد من الانفجار في بيروت، وهنا علامات الاستفهام ترسم حول الفترة التي حصل فيها الحراك والتفجير الذي حصل مع العلم ان المواد نائمة في مرفأ بيروت منذ 6 سنوات وعندما تحرك الملف وقع الانفجار.

ويقول المصدر ان المراسلات بين رئاسة الجمهورية والمجلس الاعلى للدفاع الممثل باللواء محمود الاسمر لم تحصل من جهة المجلس الاعلى لأن الاسمر تأخر في موعده مع رئيس الحكومة حتى 21 تموز بسب كثافة مواعيد دياب، بينما وزير الاشغال النجار لم يتمكن من تحويل الملف الى مدير المرفأ لأنه تسلّمه قبل يوم واحد ومن وقوع الانفجار. اما الامر الواضح انه قبل اسبوعين من الانفجار كان الجميع يعلم بخطورة الامر وبأن المواد يجب التخلص منها…