الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل و"حزب الله" معادلة لبنان الجهنمية؟!!

عندما تم التوقيع على اتفاق “مار مخايل” الشهير في شباط من العام 2006 بين امين عام “حزب الله “حسن نصر الله ورئيس “التيار الوطني الحر” ميشال عون كان واضحاَ انه سيسلك مسارا طويلا لا يمكن ان تنقطع فيه “شعرة معاوية ” بين الطرفين لعدة اعتبارات اولها حاجة “حزب الله” لمكون مسيحي يدعم استراتيجيته ويزيح عنه عبء صفة استفراد “شيعة حزب الله” وتحكمه بقرارات الدولة لذا كانت ولادة الاتفاق الشهير الذي تضمن عدة بنود لم تسلك طريقها الى التنفيذ وابرزها احترام عمل المؤسسات الدستورية وإبعادها عن التجاذبات السياسي لكن المحاصصة كانت السمة الابرز لاسيما في تشكيل الحكومات بعدما ورث باسيل قيادة التيار فكان المعطل الاول لناحية استحواذه على الوزارات الدسمة وابرزها وزارة الطاقة التي باتت اليوم “بلا طاقة” رافعا شعار الحفاظ على حقوق المسيحيين اما بند معالجة الفساد من جذوره فقد استفحل خلال السنوات الست التي تولى فيها الرئيس عون رئاسة الجمهورية وتعطلت المؤسسات والمحاسبة باتت تمارس وفق معيار الكيدية والمحسوبيات الى ان وصلت الدولة الى ما وصلنا اليه من انهيار اقتصادي تعطلت معه جميع المؤسسات وفق مصادر خاصة.

اما البند الابرز وفق المصدر فكان فيما يتعلق بوضع خطة أمنية متكاملة تقوم على مركزية القرار الأمني تنهض على تحديد واضح للعدو من الصديق وهذا الامر الذي لم تحدد اطرافه بات في عهدة نصر الله الذي اخذ على عاتق حزبه مواجهة “اسرائيل” وقطع يدها في حال امتدت الى الثروة اللبنانية ومعادلته “جيش شعب ومقاومة” غاب عنها الشعب والجيش في معظم خطبه وتحديد ساعة الصفر بالنسبة لتحركه ينتظر النتائج التي ستفضي اليها تلك المفاوضات .

اما بند سلاح حزب الله فهو يجب أن يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين: الحد الأول هو الاستناد الى المبررات التي تلقى الإجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح، والحدّ الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله” وهذا الامر الذي تعهد فيه الطرفان لا يلق اجماعا وطنيا وفقد سلاح الحزب “الهيبة” التي كان يتمتع فيها سابق خلال الاجتياحات الاسرائيلية السابقة والتي كانت تلقى تضامنا عربيا وداخليا ولا يمكن وصفه اجماعا اما اليوم فالاصوات بدأت تتعالى وسقطت المحرمات فيما كان يعتبر “مقاومة” بل بات يوصف بالاحتلال الايراني يمثله اجندته “حزب الله” في لبنان وفي 5 دول عربية لاسيما في سوريا التي انتفت فيها الحاجة او “الحجة” التي برر فيها الحزب دخوله في المعارك السورية بعدما ظهر جليا ان التسهيلات التي أعطيت لعناصر “داعش” بخروج آمن في وقت تتم تصفية المعارضين للنظام السوري ولم تحظ الشاشات بصور لقيادات هذه التنظيمات الارهابية وهي مكبلة في وقت تولت الولايات المتحدة تصفية هذه القيادات وآخرها ايمن الظواهري.

وبالعودة الى الداخل اللبناني تنهي المصادر بالقول ان العلاقة بين باسيل و”حزب الله” ستبقى روابطها مشدودة لان مصلحة الفريقين تفرض التلاحم وان اختلفت الاهداف وهي معادلة جهنمية كون ما افرزته الانتخابات النيابية اعطى لباسيل حصة وازنة يستطيع من خلالها انعاش تياره وانقاذه من موت سريري لكن الغلة لن تسمح له بتحقيق حلمه الوصول الى قصر بعبدا انما ستشكل له آلة تنفس اصطناعية لابقاء تياره على قيد الحياة بعد خروج عمه من قصر بعبدا وهذه المعادلة بينه وبين “حزب الله” يصفها المصدر بالجهنمية قد تكمل مسيرة “جهنم” التي بشرنا بها الرئيس عون.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال