الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باسيل يعود إلى بيت طاعة "الحزب" مهزوماً

كنا قد تحدثنا مراراً خلال مقالات سابقة، بأن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سيخسر الكثير حين قرر التغريد خارج سرب محور الممانعة، وأن خروجه من كنف حزب الله مكلف تماماً، وأن عودته إلى بيت الطاعة ليست سوى مسألة وقت، كون الحجم السياسي للتيار الذي هو عليه اليوم، هو بمثابة عملية “بوتوكس” أجراها الحزب لإعطاء باسيل حجم كبير في الساحة المسيحية.

التائه عن حضن الحزب، يعود اليوم مجدداً، وعلى الرغم من اعتراضه على وحدة الساحات التي ينادي بها الحزب، إلا أن باسيل بات يخشى الخسارة الكبرى التي لا يمكن تعويضها، خصوصاً بأنه بات خارج نادي المرشحين إلى رئاسة الجمهورية، بعدما فقد على الأقل امتيازات الحزب في ترشيحه إلى رئاسة الجمهورية، لأن المرحلة لا تتطلب بالنسبة إلى حزب الله مرشح من نوعية باسيل يمكن أن يساوم في أي لحظة يرى فيها بأن حزب الله بات ضعيفاً، ولذلك لجأ الحزب إلى ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

أوساط سياسية، تعتبر أن باسيل قرر العودة إلى كنف اتفاق مار مخايل بعدما فقد امتيازات كبيرة، وتقلص نفوذه داخل السلطة، لكن هذه العودة كانت مشروطة من قبل محور الممانعة، الذي شدد على باسيل أن العودة لا يمكن أن تحصل إلا من خلال بوابة عين التينة، وبالوقوف إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري، والانطلاق من هناك للترويج إلى الحوار، بالتالي، أقدم باسيل على مبادرته المشبوهة من أجل تقديم الطاعة مجدداً ونيل رضى حزب الله.

تقول الأوساط السياسية عبر موقع “صوت بيروت انترناشيونال”، “خسر باسيل الكثير، وبات مهدداً بالفضيحة، كونه عمل على مدى سنوات بالتنسيق مع محور الممانعة وكان جزءاً منه، وخدم لمصلحة المنظومة وسلّفها الكثير، وحصل مقابل خدماته على الكثير من النفوذ والصفقات التي تشكل ملفات دسمة قادر حزب الله على محاربة باسيل من خلالها، ولذلك قرر باسيل التهدئة، خصوصاً بعدما تلقى أولى الضربات عبر كف يد القاضية غادة عون، فتلقى باسيل الرسالة الأولى التي كانت بمثابة الاستسلام لمحور الممانعة”.

أما اليوم، وبحسب الأوساط، عاد باسيل إلى كنف الممانعة، لكن بات ضعيفاً ومطيعاً، لأنه يريد المحافظة على ما تبقى له من نفوذ، ومن أجل المساومة والرضوخ بكل ما تطرحه المنظومة للبقاء في السلطة والاستفادة من مكتسبات الحكم.