السبت 15 ذو الحجة 1445 ﻫ - 22 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بايدن.. إخفاقات شرق أوسطية في إمساك العصا من الوسط

طغى مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين امير عبد اللهيان على المشهد الشرق أوسطي والعالم في آن، مع تعدد الروايات والتحليلات حول أسباب تحطم المروحية التي تقله مع عدد من الشخصيات التي عزاها البعض الى الأحوال الجوية في حين ذهب البعض الاخر الى ربطها بأحداث إيرانية داخلية وصراع النفوذ والاجنحة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في طهران، في حين وجهت أصابع الاتهام الى “اسرائيل” التي تقتنص الفرص لخلط الأوراق وهو امر شهدناه في اكثر من محطة على مستويات عدة منها ما يرتبط بالأدمغة المساهمة في تطوير برنامجها النووي وعلى رأسهم العالم الإيراني فخري زاده، إلى اغتيال ابرز قياداتها من “الحرس الثوري”، وسرقة عدد كبير من الوثائق النووية الإيرانية من احد المستودعات في ضواحي طهران وقد اعترف الرئيس الإيراني السابق احمدي نجاد بأن من تولى مسؤولية مكافحة التجسس الاسرائيلي هو نفسه كان جاسوسا لإسرائيل.

كلام نجادي تقاطع مع كلام رئيس الموساد السابق يوسي كوهين الذي اكد وجود 20 شخصا من عملاء الموساد “ولم يكن احد منهم إسرائيليا”.

من خلال سرد بعض الاحداث التي ترتبط بالعمليات الإسرائيلية في الداخل الإيراني وفي الساحات التي يسيطر عليها الحرس الثوري، وضعت اسرائيل في دائرة الاتهام وكذلك الولايات المتحدة الأميركية بشكل غير رسمي.

بالمبدأ ان نتمكن من معرفة حقيقةً ما جرى ما لم تصدر النتائج النهائية لتحقيقات السلطات الإيرانية ليبنى على الشيء مقتضاه، وهذا لا يعني اهمال التسريبات التي أوردها موقع “أكسيوس” حول انعاش المفاوضات بين الاميركيين والإيرانيين في ما يتعلق بالملف النووي والتطورات الأمنية في المنطقة في جولة تعتبر الثانية من هذه المحادثات خلال هذا العام والتي عقدت جولتها الأولى في يناير الماضي. حيث نقلت عن مصدرين مطلعين ان كبير مستشار الحكومة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك والمبعوث المؤقت لشؤون ايران ابرام بالي زارا سلطنة عمان وتفاوضا بشكل غير مباشر مع مسؤولين إيرانيين حول كيفية تجنيب تصعيد الصراعات الإقليمية، كما تركزت على تداعيات تصرفات ايران ووكلائها في المنطقة ومخاوف اميركا بشأن برنامجها النووي.

هذه الجولة التي يبدو انها ستكون يتيمة بعد غياب الرعاة الإيرانيين عن الساحة السياسية ، وصعوبة استئنافه لارتباطها بالمدة الزمنية المحددة ب 50 يوماً لتعيين بديل لرئيسي واللهيان. هذا الملف الذي حاول بايدن إعادة احيائه لضمه الى حملته الانتخابية سقط ، ولم يعد الوقت يتيح له خيارات أخرى وهو الذي حاول الإمساك العصا من الوسط منذ بداية احداث 7 أكتوبر حيث حط في تل ابيب داعما ، وعاد للاستدارة مصوبا على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ، وتبرأة طهران من الاحداث المذكورة ومحاولته معاقبة ” الحوثيون” من خلال ضربات لم تمنعهم من الاستمرار في تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، وتعطيل جلسات مجلس الامن المرتبطة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لعدة جلسات الى ان مررته من خلال امتناعها عن استعمال حق النقض (الفيتو)، ومن ثم دعم اسرائيل بـ 26 مليار دولار، ولاحقا قرر وقف المساعدات العسكرية عنها لكنه اخفق بعدما صوت أعضاء الكونغرس على قرار يخالف موقفه .

لا شك ان استراتيجية إدارة بايدن لم تفلح بإمساك العصا من الوسط لاسيما في الأشهر الأخيرة وانتفاضة الطلاب في الجامعات التي توسعت ودفعت بالإدارة الى اتخاذ القرار بوقفها وان بالقوة ، وبالتالي يمكن التوصل الى خلاصة تؤشر ان هامش تحرك بايدن بدأ يضيق ولن يتمكن من تقديم أي انجاز امام ناخبي الحزب الديمقراطي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال