الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين المادتين 53 و 64 من الدستور.. الخلاف الحقيقي على الحصص

شهدت الايام الماضية احتداما للمعركة الدائرة ما بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، تحت الستار الدستوري وتمحورت حول المادتين 53 و 64 من الدستور اللبناني، فيما الخلاف الحقيقي لا يزال على توزيع الحصص، خصوصا وان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تدخّل بكلّ قوّته بين الفريقين لحلّ الموضوع الذي كان بدأ يتخذ منحا طائفيا بحتا.

مصادر سياسية مطلعة جدا تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان الدستور ينص حرفياً في المادة 53 على انه يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة، والمادة 64 تنص على ان رئيس مجلس الوزراء يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مراسيم تشكيلها مع رئيس الجمهورية، مشيرة الى ان المادتين تكملان بعضهما البعض ولا تتناقضان، وفالمادة 53 تتحدث عن الاتفاق بين الرئيسين والمادة 64 تتحدث عن توقيع رئيس الجمهورية، اي ان الامور واضحة جدا بان الاتفاق بينهما يجب ان يكون موجودا لأنّه في حال لم يوقع رئيس الجمهورية على مرسوم التشكيل فالتشكيل لا يمكن ان يسلك طريقه الى الصدور.

ولفتت المصادر السياسية المطلعة الى التصعيد بين الفريقين عرقل الاتصالات التي يقوم بها البطريرك الراعي ولكن الاتفاق كان قد حصل بين الفريقين على موعد للحريري في قصر بعبدا للتشاور مع عون والخروج بنتيجة، واللقاء متوقع الثلاثاء.

وقالت المصادر: “الراعي تمنّى على كلّ من عون والحريري ان لا يخرجا من دون عيدية للبنانيين، خصوصا وان الراعي نجح في اسقاط موضوع الثلث المعطل وان لا يكون الثلث من حصة اي فريق في الحكومة”، كاشفة عن انه تم فتح اليوم موضوع التبادل في الحقائب في حال لم يكن هناك من ثلث معطل والتيار الوطني الحر وضع شرطا جديدا وهو الحصول على حقيبتي الداخلية والعدل لمتابعة موضوع مكافحة الفساد، وهذا الامر يرفضه الحريري لانه يصر على حصوله على وزراة الداخلية.

أمّا في ما يخصّ الخلاف على مواد الدستور، فورأت المصادر ان الدستور واضح جدا في المادتين 53 و64 وهما مكملتان لبعضهما شرط وجود صفاء بين الفريقين وصفاء في النية، فالتشكيل من صلاحية الرئيس المكلف ولكن رئيس الجمهورية يملك حق التعديل والتنقيح… ولكن بين الاصدار والمشاركة ضاع التشكيل في ازمة داخلية يبقى السؤال الاساسي ان كانت داخلية بحتة أم أنها تخبّئ وراءها سببا أكبر خارجيا.