الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد إسرائيلي يضع لبنان بأكمله في مرمى المسيرات

تصاعدت وتيرة الاستهدافات التي يقوم بها سلاح الجو “الاسرائيلي” إن من خلال الطيران الحربي الذي استهدف مؤخرا البقاع ووصف بالأعنف لناحية عدد الغارات وقوتها، او لناحية المسيرات التي تجوب الأجواء اللبنانية منذ ما قبل احداث ٧ أكتوبر، إلا أن المتغيرات التي ترافقت مع هذا التحليق هو الاستهداف المباشر لعدد من القيادات الميدانية لـ “حزب الله” و” حركة امل” وكتائب القسام وطالت ” الجماعة الإسلامية” التي أعلنت مشاركتها في العمليات العسكرية ضد ” العدو الاسرائيلي”.

رغم التطورات الميدانية والاستنزاف المتبادل بين “حزب الله” والفصائل المساندة من جهة والجيش الاسرائيلي من جهة أخرى الذي كسر قواعد الاشتباك للمرة الأولى باستهدافه القيادي الثاني في حركة حماس ونائب رئيس مكتبها صالح العاروري في عمق الضاحية الجنوبية، تتالت بعدها الاغتيالات إنما بوتيرة متباعدة، الا ان التطورات الأخيرة والتي تكثفت معها الضربات وصولا الى الحدود اللبنانية السورية، التي تتزامن مع معارك شرسة تخاض في مخيم جباليا الذي عادت اليه العديد من العائلات الفلسطينية، تؤشر الى ان الأمور بدأ تصاعدت حدتها لكنها لن تتدحرج الى حرب شاملة رغم كلام وزير الحزب الاسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارته لشمال فلسطين منذ يومين عن انهم “مستعدون لكل الخيارات” مع اشارته الى ضرورة “ضرب مطلقي الصواريخ والمسيّرات باستمرار”.

رغم تأكيد بعض المصادر أن الطرفين يحاولان تجنب هذه الحرب، الا ان إصرار حكومة الحرب الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو على اكمال اجتياحها لما تبقى من القطاع من خلال السيطرة على معبري رفح وكرم بو سالم والاتجاه الى المناطق التي انسحبت منها سابقا وعودتها ساحة معركة تشبه ما حصل في شمال القطاع، مع بدء العمل في الميناء العائم لتأمين الحاجات الغذائية للمنطقة التي تجمع فيها فلسطينيو رفح ومن نزح من شمال القطاع ، ان اسرائيل لن ترتدع وهي التي اخذت الضوء الأخضر من الكونغرس الأميركي الذي صوت ضد قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بوقف تزويد اسرائيل بالأسلحة المقرر تسليمها في وقت سابق.

يتخوف المصدر من عدم تحييد لبنان الذي سيظل مسرحا للمسيرات على مدى أسابيع ستتوج لاحقا بضربات أوسع قد تشمل العديد من المناطق البعيدة عن قواعد الاشتباك ، وستكون الأشهر المقبلة حبلى بالتطورات قد تمتد الى شهر أيلول المقبل وهذا الامر يشكل استنزافا للجنوبيين ولبنان الذي يعيش اليوم تخبطا في العديد من الملفات وعلى رأسها ملف النزوح السوري والملف الرئاسي الذي يدور في حلقة مفرغة رغم استنباط العديد من المبادرات التي ستبقي الملف على نار هادئة ريثما ينجلي مشهد مصير غزة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال