الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445 ﻫ - 18 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ثمن صمت بشار الأسد.. إيران خارج سوريا

كنّا قد ذكرنا في مقال سابق تحت عنوان، “بشار وماهر الأسد يتحدان ضد طهران“، وأن صفقات رئيس النظام السوري بشار الأسد لا تنتهي، وتتمة لسلوك الشقيقين بشار وماهر الأسد المستجد والذي يدل على أن القطيعة مع إيران واقعة لا محالة، وإذ أصح التعبير، فإن الأخوين الأسد قد أتما الصفقة التي خلالها تم بيع طهران والاستغناء عن حضنها الذي تنعم خلاله نظام الأسد لسنوات، لكن مقابل هذا الحضن الباهظ الثمن، تراكمت ديون سوريا لمصلحة النظام الإيراني، وكان لا بد من “تكويعة” ضرورية والاستغناء عن خدمات إيران، مقابل تنفيذ رغبات روسيا، والدول العربية التي تريد عودة سوريا إلى الكنف العربي، بالتالي يتم تسديد الديون المتراكمة على سوريا كجزء من أموال إعادة إعمار سوريا، لكن ثمن الدمار وتسديد الديون له مقابل يضاهي الأموال التي ستأتي إلى سوريا، وهو التخلي عن النظام الإيراني كلياً، لكن على مراحل، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة على مجريات ما يحصل من تطور في سياسة النظام السوري.

وتكشف المصادر عن أن بشار الأسد الذي حضر القمة العربية ولم يسمح له بإلقاء كلمة، ظهر كالابن العائد إلى الحضن العربي لكنه معاقب، وليس له أي دور فعّال في القضايا العربية سوى تلقي الأوامر وتقديم الطاعة مقابل الأموال التي سيتقاضاها، والاكتفاء بالمشاركة في كافة النشاطات والقمم العربية من دون أي تصاريح، لكن الأهم هو أن صمت بشار الأسد يعني الموافقة على ما ورد في البيان الختامي، والسير في اتجاه السياسة العربية تجاه قضايا المنطقة وخصوصاً القضية الفلسطينية، ونبذ الميليشيات المرتبطة بإيران، وهذا في غاية الأهمية.

تضيف المصادر لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أن نتائج “التكويعة السورية” ستأتي تباعاً، وكانت أولى هذه التداعيات وقف استهداف إسرائيل من الأراضي السورية، وبذلك انخفض عدد الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا، وخلف صمت بشار الأسد هناك الكثير، وللبنان دور بذلك، خصوصاً بما يتعلق بحزب الله، واستعمال الحدود السورية من أجل إدخال الأسلحة إلى الحزب، وهذا سيتغيّر مع الوقت، وهنا سيلغب ماهر الأسد دوراً بارزاً بوقف الإمدادات وتأمينها، أو التبليغ عنها، وهذا حصل في وقت سابق عندما كانت الخلافات على أوجها بين الحزب والفرقة الرابعة، فكانت إسرائيل تعلم بكافة تحركات الشاحنات التابعة للحزب”.

وتلفت المصادر إلى أن صمت الأسد سيكشف المزيد مع مرور الأيام، وسيتم انحسار الدور الإيراني في سوريا وصولاً إلى انهاء هذا الوجود، وهو تم تقليصه تحت حجة حماية المسؤولين الإيرانيين من الضربات الإسرائيلية، لكن ترحيل المسؤولين حصل بضغط روسي، بعدما لعبت السياسة العربية دوراً بارزاً وضغطت في هذا الاتجاه، ما يعني أن السياسة العربية نجحت إلى حد ما بتجميد إحدى أهم الأوراق الإيرانية وهي سوريا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال