
أعلام دول الخماسية
وسط النيران المشتعلة في المحيط وعلى الجبهة الجنوبية اللبنانية بالاخص، التي شهدت في الايام الماضية تطوراَ خطيراَ لناحية كثافة القصف الاسرائيلي على البلدات اللبنانية بشكل عنيف ، حيث تستعمل في بعض الاماكن القنابل والصواريخ الارتجاجية الخارقة للتحصينات ، في موازاة هذه التطورات تحاول اللجنة الخماسية احداث اختراق ما على الجبهة الداخلية اللبنانية من خلال التحرك الفرنسي السعودي ، بعدما توقفت المساعي التي قامت بها اللجنة المذكورة في بيان ختامي صدر من السفارة الاميركية اعلنت فيه حصيلة انتهاء جولات اعضاء اللجنة على القيادات السياسية اللبنانية.
يعود اليوم الحديث عن تحرك للجنة، بدأت ملامحه تتظهر من خلال الاجتماع الذي عقد بين الموفد الفرنسي جان ايف لودريان بالوزير نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري ، أعلن بنتيجته لاحقاَ عن اجتماع سيعقد على مستوى السفراء الممثلة للملكة العربية السعودية ومصر وقطر وفرنسا والولايات المتحدة في 14 سبتمبر/ايلول الجاري.
حراك اللجنة ظاهري
مصادر مقربة من التحركات الجارية على هذا الصعيد، ترى ان المساعي المرتبطة بالاستحقاق الرئاسي لا سيما على الصعيدين الدولي والإقليمي ورغم الحراك الظاهري، الذي تمثل بلقاء الموفد الفرنسي بالمستشار الملكي السعودي العلولا ، ومحاولات قطر ترتيب بعض مسارات التواصل بالتنسيق مع مصر ، وما قيل عن التواصل الأميركي الفرنسي وتوافق على تنشيط المساعي ، لكن ما رشح من معلومات، تؤكد ان كل ما يحصل على صعيد اللجنة الخماسية لا يعدو كونه مجرد حركة لتثبيت الحضور لا أكثر، وبالتالي لا تتوافر أي معطيات جدية وجديدة توحي بإمكان استئناف الحراك بشكل فعلي وفاعل وذلك كله يندرج في إطاره، نوع من محاولات التهدئة واستيعاب الأزمة بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع على الصعيد الإقليمي لا سيما بالنسبة لقطاع غزة.
و تؤكد مصادر رفيعة المستوى في المعارضة أن حركة اللجنة الخماسية حتى الآن هي أقرب إلى زوبعة في فنجان، وفي المدى المنظور لا يمكن انتظار اي معطيات جدية ، وبالتالي الأمور بالنسبة للاستحقاق الرئاسي مقفلة حتى إشعار آخر. وتعتبر المصادر ان رهان رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن وراءه على إطلاق الحوار حول الاستحقاق الرئاسي ، يواجه ايضا بدوره ،عقبات كبيرة توحي بأن هذا الرهان بات شبه ساقط عملياَ، لا سيما وأن اللجنة الخماسية إذا كان لديها من نوايا معينة فإنها ستركز على المرشح الثالث، وبالتالي لن يكون في إمكان محور الممانعة الاستمرار إلى ما لا نهاية في دعم المرشح سليمان فرنجية إلا على قاعدة رفع سقف موقف هذا المحور للوصول إلى مرشح ثالث، يعتقد هذا المحور أنه يمكن أن يكون قريبا منه.
وتدعو المصادر إلى انتظار المزيد من الوقت لأن الواقع الراهن محكوم بالجمود على مختلف الصعد، ليس في انتظار أحداث قطاع غزة فقط، بل أيضا في انتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وتختم المصادر قولها ان الاهم في مجمل الطروحات المتداولة هو موضوع المرشح الثالث ، وان اللجنة الخماسية عليها التركيز على المرشح الثالث،لان لا نتيجة ستتحقق من عملها طالما ان الرئيس بري سيظل متمسكاَ بفرنجية كمرشح للرئاسة.