الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حركة الموفدين إلى لبنان شبه معدومة.. هل تسبقها الحلول العسكرية؟!

انكفأت حركة “اللجنة الخماسية” عن المشهد اللبناني اثر اللقاءات التي أجرتها مع الأطراف الأساسية فيما يتعلق بالملف الرئاسي ، حيث التقت “مهندس” جلسات مجلس النواب ومالك مفتاح أبواب البرلمان، واستمعت الى مقترحاته التي يبدو انها لم تتغير وبقيت زواياها حادة استتبعتها بلقاء الوزير السابق وليد جنبلاط والرئيس السابق ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، إلا أن حصيلة اللقاءات وفق التسريبات لم تلحظ أي تقدم رغم الايحاءات التي حاول بعض أعضاء الوفد اشاعاتها وتوصيفها بالإيجابية، إلا أن قطع الزيارة لأسباب تم ربطها بعيد الفطر السعيد على ان تستكمل لاحقاً لا يشكل مؤشراً إيجابياً.

مصادر متابعة للمجريات الحالية لاسيما لناحية التطورات الأمنية والعسكرية التي حصلت مؤخراً في “مزة” (دمشق) وأدت الى اغتيال 7 من قادة الحرس الثوري الإيراني التي نفذها الجيش الاسرائيلي ونتج عنها اغتيال محمد زاهدي القيادي البارز في المشروع الإيراني لاسيما المرتبط بلبنان وسوريا، هذه العملية ونوعية الاغتيال والمكان المستهدف اشعل الساحة الشرق أوسطية بين “اسرائيل” وايران وارتفعت معها موجة التهديدات، رافقتها استعدادات من الجانبين حيث استنفرت حكومة الحرب الإسرائيلية جميع قدراتها السيبرانية والعسكرية داخل الكيان وخارجه لحماية بعثاتها الدبلوماسية في عدة دول خوفاً من استهدافها واخلاء البعض الآخر منها، كما اعدت السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني، لاسيما الجبهات التي هي على تماس مباشر معها ان في الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة او الجولان.

هذه التطورات ستكون لها تداعياتها على الداخل اللبناني وعلى المحاولات الدولية لإبعاد شبح الحرب الشاملة على المنطقة التي يبدو ان قد تطغى على الأحداث والمعارك في قطاع غزة مع الضبابية التي تحيط بالمفاوضات بين حركة “حماس” والوفد الاسرائيلي برعاية عربية وأميركية مازالت تراوح مكانها في ظل إصرار حكومة بنيامين نتنياهو ومن خلفه الجيش الاسرائيلي الذي تظهرت رغبته في مواصلة الحرب، وعدم الاستجابة لطرح وقف اطلاق النار والانسحاب من القطاع وعدم التراجع عن التأكيد الاسرائيلي على “الإطاحة بحماس”.

يلفت المصدر إلى إن هذه الاحداث باتت مرتبطة بالجبهة الجنوبية والمواجهة المستعرة بين “حزب الله” و”اسرائيل” التي يهدد بعض أركانها بتوسيع الجبهة الشمالية لتطال العمق اللبناني، والتي تترافق مع ترقب للرد الإيراني على اغتيال ابرز قيادته، يبدو ان فرص استعادة اللجنة الخماسية لنشاطها بعد عيد الفطر قد تكون شبه معدومة، في حال نفذت طهران تهديداتها بالرد على اسرائيل بشكل مباشر او من خلال الجبهات المناسبة ،ولن تكون الجبهة الجنوبية بعيدة عن الانتقام الاسرائيلي وهنا يطرح السؤال ان كانت الحلول العسكرية ستفرض نفسها في الأيام المقبلة ام ان هناك اتصالات تجري تحت الطاولة بين عواصم القرار الدولية لتجنب اشعال المنطقة التي تطمح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجنبها قبيل بدء المعركة الرئاسية في الداخل الأميركي.