الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حزب الله" ادار محركاته باتجاه الشالوحي.. لقاء كسر الجليد لكنه لم يذوبه

يتركز تحرك قيادة “حزب الله” على فتح كوة في جدار الازمة التي يعيشها محوره لناحية ايصال المرشح الذي يتمتع بمواصفات تؤمن له الحماية من الحرائق التي بدأت تلتهم جذور محوره في طهران الذي يعيش أزمة تهدد بعد تفاقم ازمته الداخلية التي باتت تهدد كيانه الذي بنى على اسس قاعدة وقواعد وضعها الخميني وجعلها دستوراَ لدولة اطلق عليها “الجمهورية الاسلامية الايرانية” واستمرت من خلال خليفته آية الله خامنئي الذي بدأ يعيش تحت وطأة التظاهرات اليومية التي اطاحت بقدسيته رغم كل وسائل القمع والترهيب والتعذيب والاعدام.

لاشك ان الخناق بدأ يضيق على عنق نظام ولاية الفقيه لاسيما بعد التوتر الذي سيطر على العلاقة مع الاوروبيين وصولاَ الى حدود فرض عقوبات على شخصيات في “الحرس الثوري” و”الباسيج” رغم انه كان متوقعاَ ادراجهما على لائحة التنظيمات الارهابية التي قد تشكل الضربة القاضية للجناح العسكري الخاص بالنظام، ولكن العقوبات قد تكون اول الغيث رغم محاولات طهران تأكيد براءتها من الطائرات المسيرة التي يستعملها الروس في قصف اوكرانيا.

كل هذه الامور تؤشر الى ان طهران باتت محاصرة من الداخل ومن الخارج ولذا فهي لا بد ان تستعين بأوراقها في الخارج التي تتمثل بالميليشيات الممولة منها من العراق التي رغم محاولاتها لتشديد قبضتها على الساحة العراقية وعدم السماح بتربها من قبضة ولاية الفقيه الا ان الامور بدأت تسير عكس رياح مراكب طهران تظهرت في الرياضة عندما انطلقت النسخة الـ25 من كأس الخليج العربي في البصرة، الامر الذي اسار حفيظة النظام الايراني الذي عبر عن احتجاجه لهذه التسمية معتبرا ان اللقب التاريخي لها هو “الخليج الفارسي” وهذا الامر شكل انكساراً للمحور الايراني الذي بدأ يشهد على عملية تسرب الساحة العراقية، يضاف اليها التغيير الذي طال المصرف المركزي مع تكليف على العلاقة محافظاً للبنك المركزي العراقي، الامر الذي يؤشر الى امكانية لعبه دوراً بارزاً في ضبط حرية النظام الايراني وميليشياته من استنزاف ما تبقى من قيمة الدينار العراقي من خلال ضبط عمليات تبييض الاموال وتجفيف بعض منابع التهريب.

ويشير المصدر الى ان لبنان سيكون نقطة التجاذب الأكبر الذي تراهن عليه طهران من خلال “حزب الله”، الذي مازال يشكل القوة الوحيدة التي تملك القدرة على المناورة في الساحة اللبنانية التي تعيش حالة انهيار على صعيد المؤسسات بدءاَ من رئاسة الجمهورية، التي تعتبر المعضلة الابرز التي يتواجه فيها “حزب الله” مع حليفه رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير السابق جبران باسيل قبل معارضيه، وصلت الى حدود المواجهة من قبل الاخير وتهديده بالخروج من “اتفاق مار مخايل” الذي بات معزوفة يرددها عندما لا يتم تلبية مطالبه، وغالباَ ما تعود الامور الى مجراها الطبيعي وتفتح الابواب المغلقة، وهذا ما حصل البارحة في اللقاء الذي جمع المعاون السياسي لامين عام حزب الله حسين ووفد من الحزب بالوزير باسيل في ميرنا الشالوحي، حيث دام اللقاء حوالي ساعتين ونصف الساعة، وبالطبع كان الطبق الاساسي الانتخابات الرئاسية وهو ما اعلنه الخليل اثر انتهاء الاجتماع مع اشارته الى انه تم التطرق الى العديد من الامور لافتاَ الى تعرض علاقتهما الى العديد من المطبات، لكن في المحصلة انهما في طريق واحد واتجاه واحد وللبحث صلة.

من خلال ما تقدم يبدو ان الامور مازالت في حال من المراوحة بين الفريقين، لما لها من تداعيات على “التيار الوطني الحر” في حال قبوله بشروط الحزب، الامر الذي سيكون له انعكاساته على باسيل الذي رفع سقف الابتزاز السياسي تجاه حليفه، وأظهر رفضه الكلي لتبني ترشيح حارة حريك لرئيس تيار المردة ولو لم يعلنه الحزب رسمياً الا ان هذه المصادر تعتبر ان الاجتماع الثلاثي في الشالوحي كسر الجليد لكنه لم يذوبه.