الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حزب الله" في مأزق داخلي وخارجي وخيارات مواجهة التنقيب مكلفة

يسيطر الهدوء على جبهة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و”اسرائيل” وغاب الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين عن المشهد واطفأ محركاته ولم يدون على اجندته تاريخ محدد للعودة الى لبنان في ظل تخبط الدولة اللبنانية وانقسامها لناحية معالجة هذا الملف الحيوي باستثناء المسيرات الثلاث التي حلقت فوق منطقة النزاع .

هذه المسيرات لم تحقق النتائج المرجوة رغم تهديدات العدو والشكوى التي حملها لابيد الى الراعي الفرنسي الرئيس ايمانويل ماكرون الذي ارسل رسالة للداخل اللبناني تضمنت “توبيخا” لمخاطر تخطي الجهود الدبلوماسية وهذا الامر دفع بالرئيس المكلف الى استنكار هذا العمل …لكن لا يملك “حزب الله” مخارج لمواجهة استمرار باخرة “انيرجين باور ” في تثبيت اقدامها في “حقل “كاريش” لاسيما مع اعلان وزيرة الطاقة الإسرائيلية ان عملية استخراج الغاز في شهر ايلول محددة مكان المنصة التي تبعد 80 كلم غربي شواطئ “اسرائيل” عقب اسقاط المسيرات وهي بذلك توحي ان ما جرى لن يوقف عملية التنقيب وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

ويتابع المصدر ان المخارج المطروحة امام الحزب لا يمكن ان تصل الى حدود عمل عسكري مكلف لا يمكن ان يتحمله الشعب اللبناني الذي يرزح تحت الانهيار الاقتصادي وغياب اي حل داخلي وخارجي ولا يمكن لاي دولة ان تقدم المساعدة لدولة يشاركها “حزب الله” المصنف إرهابي في قرار الحرب لا بل هو من يحدد توقيتها كما حصل في السنوات السابقة في حين ان الاعمار يقع على عاتق الدول العربية والخليجية والمساعدات وهذا الامر غير متوفر حالياَ كما في العام 2006 لاسيما وان امين عام “حزب الله” يستمر في هجومه على المملكة العربية السعودية التي لم ولن تترك لبنان .

ويشدد المصدر ان “حزب الله” في مأزق تجاه بيئته والشعب اللبناني بعدما رفع سقف تهديداته لناحية عدم السماح “لإسرائيل” بالتنقيب وتدمير السفن المنقبة وهنا سيكون في مواجهة مع حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في معالجة هذا الملف الذي يعتقد انه قد يفرش له “السجاد الأحمر” باتجاه قصر بعبدا لأنه غير قابل للتحقق لان مصالح الدول الكبرى لا تبنى على مصالح خاصة فكيف في بلد كلبنان يسعى بكل الوسائل لاسترضاء الدول العربية والأوروبية لانتشاله من الإفلاس .

ويختم المصدر ان عملية “شد الحبال” في موضوع ولادة الحكومة والازمة المعيشية التي تفاقمت بشكل كبير والغليان الشعبي الذي اشاح النظر عن الثروة النفطية التي قد تطفو على الشواطئ اللبناني قبل بزوغ فجر أيلول موعد استخراج الغاز ونقله الى القارة الأوروبية التي بدأت تئن تحت وطأة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال