الثلاثاء 11 محرم 1444 ﻫ - 9 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حزب الله" محاصر بالتزامين.. "ما بعد بعد كاريش" ورئيس يكمل مسيرة عون

لا شك في رأي عدد من المحللين ان لبنان يعيش على فوهة بركان ان قدر له ان يثور فحممه ستطال المحيط باكمله والجمهورية اللبنانية المشلعة ستكون حلبة الصراع في وقت ينشغل المسؤولون اللبنانيون بتطويع الدستور والقوانين وفق مصالحهم التي تنسحب ايضا على تحالفاتهم التي تنعقد وفق الملفات لتأمين استمرارية سيطرة البعض منهم على ما تبقى من سيادة في الوقت الضائع بين حكومة لن تبصر النور واستعدادات فريق القصر الجمهوري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير السابق جبران باسيل لما بعد العهد العوني الذي تدحرج من القمة التي اعتلاها عام 2005 يوم حمل شعلة تحصيل حقوق المسيحيين ومحاسبة الفاسدين الا ان نورها “شح زيتها” مع وصول الرئيس ميشال عون الى كرسي الرئاسة وضمرت عضلات التيار “البرتقالي” مع فقدان العديد من المقاعد النيابية وخروج العديد من الشخصيات المسيحية الوازنة وصولا الى الانتخابات الاخيرة التي احتاج فيها رافعة الثنائي “امل” و”حزب الله” وبقايا الودائع السورية وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

وفي وقت ينتظر الشعب اللبناني ما ستؤول اليه مفاوضات ترسيم الحدود مع وصول الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين الى لبنان حاملا الاجوبة الاسرائيلية والتي رحب بها “حزب الله” على طريقته المعتادة من خلال عرض لمجموعة من عناصره والذي يطلق عليهم “القمصان السود” فاتاهم الرد من الوسيط وفق بعض التسريبات الاعلامية انها ستزيد من تصلب “الموقف الاسرائيلي خصوصا ان هناك انتخابات قادمة” ويرى المصدر ان هذا “الاستعراض” لن يشكل ضغطا على هوكشتاين لان الاجوبة التي سيبلغها للمسؤولين للبنانيين حضرها بعناية واي ضغط يضاف الى وساطته قد تدفعه الى المغادرة دون تحديد موعد آخر وبذلك يكون لبنان قد استنزف الوقت المتاح قبل بدء العد العكسي لاستخراج النفط في ايلول المقبل.

ويتابع المصدر ان “حزب الله” الذي نشط مؤخراَ على خط ترسيم الحدود البحرية بعدما اعلن في وقت سابق انه يقف خلف الدولة وقرارها لكنه ارسل المسيرات فوق حقل “كاريش” لتوجيه رسائل “لاسرائيل” والمستفيدين من ثروة هذا الحقل وعلى رأسهم الولايات المتحدة وهنا لا بد من طرح السؤال عن التعديلات التي طرأت على موقف الحزب وآخرها في كلامه الاخير عندما اكد ان “المقاومة لن تنتظر اجماعا ولن تتخلى عن الدولة” وهو اعتراف واضح بان لا اجماع لبنان على ما يحضر له الحزب في ظل صمت رسمي وغموض لناحية المخارج والحلول .

ويرى المصدر ان الترقب سيد الموقف لان التسريبات حول الشروط المتبادلة البعض يصفها بالايجابي ولكنها ستكون رهن زيارة هوكشتاين ونتائجها وهنا تبرز التكهنات حول امكانية اقدام “حزب الله” على وضع معادلة “ما بعد بعد كاريش” قيد التنفيذ ولكن اي عمل عسكري غير محسوم النتائج لما لحقل “كاريش” من اهمية تتجاوز النزاع بين لبنان و”اسرائيل” وستكون كلفته كبيرة على الشعب اللبناني الذي خارت قواه في مواجهة الازمة الاقتصادية .

الترسيم ليس الاستحقاق الوحيد الذي يضع “حزب الله” امام اختبار الخيارات التي سيلجأ اليها في وقت يداهمه الاستحقاق الرئاسي الذي لم يتمكن من تحديد الشخصية التي يمكنها اكمال مسيرة الرئيس ميشال عون والتي بدأت تخرج الى العلن ولم يعد سليمان فرنجية المرشح الوحيد في ظل العلاقة المتأزمة بينه وبين الوزير باسيل رغم محاولات نصر الله لجمعهما تحت عباءته التي لم تصمد طويلا .

ويختم المصدر بالاشارة الى انه كائن من كان الاسم الذي سيحظى بلقب فخامة الرئيس لن يتمكن من ادارة البلاد في ظل الانقسام الحاد حول سياسة لبنان الخارجية وقرار الحرب والسلم لاسيما وان خريطة المجلس النيابي الجديد موزعة على كتل مختلفة لم تتمكن من توحيد نظرتها تجاه هذا الاستحقاق كما ان “تركة” الرئيس عون من الجمهورية تبددت على الصعيد الاقتصادي والمالي وحتى لناحية العلاقة مع المحيط العربي والدولي وما تبقى من ولايته اشبه بيوم خروجه من بعبدا الى السفارة الفرنسية لناحية الشهداء ولكن الشهادة ليست ضد الاحتلال السوري انما فداء لرغيف خبز.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال