الخميس 16 صفر 1448 ﻫ - 30 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رسائل رأس النبع والشبكات السرية: هل يُعدّ الحزب لـ"7 أيار" جديد؟

تتسارع التطورات الأمنية والسياسية في العاصمة اللبنانية بيروت بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام والريب حول المشهد المقبل. فالمداهمة الأخيرة التي نفذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لمنزل في منطقة رأس النبع، والتي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات واعتقال المدعو هاني جواد، لم تكن مجرد تفصيل أمني عابر ناتج عن إشكال عائلي، بل شكلت جرس إنذار يعيد إلى الأذهان هواجس الانزلاق نحو صراعات داخلية داهمة.

من وجهة نظر امنية، يرى خبراء أمنيون لموقع “صوت بيروت انترناشيونال”، أن العثور على ترسانة من الأسلحة والمتفجرات في قلب العاصمة يعيد طرح السؤال الجوهري حول وجهة هذه الأسلحة والهدف من تخزينها. فالصراع في الجنوب وتصاعد المواجهات عند الحدود يجلعنا أمام فرضية واضحة: هذه الأسلحة المكدسة في الأحياء السكنية لبيروت ليست موجهة لمواجهة خارجية، بل تخدم استراتيجية الانتشار والتموضع في الداخل.

ويرى الخبراء أن الإفادات التي تحدثت عن انتماء الموقوف إلى حزب الله تفتح الباب أمام قراءة أعمق يتعلق بوجود تحضيرات لوجستية وبنية تحتية أمنية نائمة داخل المناطق الحيوية، جاهزة للتحرك عند أي لحظة مفصلية.

شبكة الاتصالات وسيناريو 7 أيار
من جهة أخرى، لم تتوقف المؤشرات عند مداهمة رأس النبع، بل جاء الكشف عن ملف شبكة الاتصالات السرية ليزيد من تعقيد المشهد. تاريخياً، تُعد ملفات الاتصالات والموجودات العسكرية في بيروت من الخطوط الحمراء التي فجّرت سابقاً أحداث السابع من أيار 2008، عندما شُلّت العاصمة وتم فرض معادلات ميدانية جديدة بقوة السلاح لحماية البنية التحتية الخاصة بالحزب.

مصادر نيابية لموقعنا، تعتبر أن إعادة تحريك ملف الشبكات السرية بالتوازي مع العثور على الأسلحة يعكس رؤية مفادها أن الأولويات قد بدأت تتغير. ومع تضييق الخناق الميداني والدولي على الجبهة الجنوبية، يزداد التخوف من أن يسعى الحزب إلى تحصين موقعه الداخلي عبر تثبيت نقاط قوة أمنية في العاصمة، تمهيداً لأي مواجهة سياسية أو ميدانية قد تهدد وجوده أو خياراته الإقليمية.

وتضيف، “تقاطع المعطيات بين السلاح المخزن في الأحياء السكنية وشبكات الاتصالات الموازية يعزز الفرضية القائلة بأن الخيار الميداني في الداخل لم يعد استبعاداً، بل خياراً مطروحاً على الطاولة، مما يضع المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية أمام اختبار حقيقي للحفاظ على الاستقرار ومنع العودة إلى مربع الاقتتال الداخلي.