الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صرخة من قلب غزة.. "أخرجونا من هذه المقبرة"

تستمر الأوضاع في قطاع غزة بالتدهور مع خروج رفح من دائرة الأماكن الآمنة، بعد دخول الجيش الاسرائيلي لشرقها ومحاولة التوغل الى جميع مناطقها التي كانت تعتبر آمنة إن في الغرب أو في الوسط حيث بدأ النزوح بشكل شبه شامل وفق أحد النازحين الذي روى لصوت بيروت إنترناشونال ما حصل خلال الساعات الماضية، بعدما فقدوا الامل بتحقيق أي هدنة نتيجة التجارب السابقة.

يشرح النازح الوضع في رفح مؤكدا انها بدأت تفرغ والجميع يتجه الى منطقة المواصي التي مازالت الى الآن منطقة آمنة، الا ان المعضلة تكمن في ان النازحين خلال الأيام الماضية وهو منهم لم يتمكنوا من إيجاد “خيمة” ليأوي في داخلها مع طفلتيه وزوجته، نتيجة الاكتظاظ الناتج عن حصر أهالي شمال غزة ورفح في تلك البقعة، حيث لا ماء ولا طعام بعدما ارتفعت أسعارها بشكل جنوني بسبب اقفال المعابر، وتوقف عملية الانزال التي كانت تؤمنها بعض الدول لأهالي القطاع.

يكمل حديثه بعد انقطاع الاتصال وهو المتنفس الوحيد للتواصل مع العالم الخارجي حيث باتوا في سجن كبيرة او “مقبرة” حسب توصيفه.

يروي النازح الذي نتحفظ عن ذكر اسمه لعدة أسباب ومنها ما يشعر به من حرقة وهو الذي كان يعيش في منزله مع عائلته الصغيرة وأشقائه ولم يغادروا منازلهم الا بعدما طاولها القصف، وبدأت رحلة النزوح من بقعة الى أخرى الى ان وصلوا الى منطقة المواصي التي فقدت القدرة على استيعاب النازحين من رفح.

اليوم بدأ اليأس يدخل الى قلبه وفقد القدرة على السيطرة على مشاعره التي تتراوح بين الخوف والصمود امام افراد عائلته وخارت قواه، لا يستطيع تبديد مخاوف عائلته واعطائهم جرعة امل لا يملكها، ورغم محاولته “حبس ” دموعه الا انها كانت اقوى من قدرته على كبتها .

ينهي النازح كلامه الذي كان يخرج من حنجرته بصعوبة وهو الذي كان يتمتع برغد العيش وبات طموحه محصوراً بتأمين ملجأ لأسرته التي تنتظر على قارعة الطريق بالقول :”بدي خيمة ليناموا بناتي وزوجتي فيها وحياتنا منسلمها لرب العالمين”.