الأحد 16 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 27 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضربة مدمرة لإيران خلال أسبوعين… والتحضيرات العسكرية اكتملت!

شهد هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات المهمة في الأمم المتحدة، سخنت خلالها أجواء قاعة المنظمة الدولية بالخطابات النارية التي حملت في مضامينها رسائل سياسية متعددة. وجاء ذلك بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سجل الثنائي رقماً قياسياً في انسحابات وفود الدول المشاركة أثناء إلقائهما كلمتيهما، في وقت برز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب كنجم لهذه الاجتماعات عبر قصفه الجبهة الإيرانية بعنف.

تكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة كونها قد ترسم ملامح خريطة التحالفات المقبلة، التي قد تعزل طهران حتى عن القوى التي تتحالف معها، لا سيما بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط تسريبات أوحت بإيجابيات نتجت عن هذا الاجتماع.

ويمكن القول إن الملف الإيراني حضر بقوة في النقاشات، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول المرحلة المقبلة وانعكاساتها على المنطقة، ولا سيما لبنان مع استمرار الضربات الإسرائيلية على “حزب الله”، ذراع إيران الأقوى.

وفي قراءة لهذه المعطيات، رأى المحلل السياسي نيقولا شحود، في حديثه لموقع «صوت بيروت إنترناشونال»، أن تراجع الملف اللبناني يعود إلى ارتباطه المباشر بالمسار الأميركي ـ الإيراني، معتبراً أن تطورات هذا المسار ستنعكس حكماً على الساحة اللبنانية. وفي هذا السياق، طرح احتمال إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على شن معركة أوسع، أو الاكتفاء بضربة نوعية تسبق الانتخابات.

وأوضح شحود أن الوضع في لبنان مرتبط بشكل مباشر بالمسار الأميركي ـ الإيراني، مشيراً إلى أن الأمور تتجه نحو عمل عسكري واسع يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني باعتباره خطراً وجودياً على إسرائيل، ورجح مشاركة الأخيرة بشكل مباشر في هذه الضربات بدعم أميركي واضح.

وفي قراءة للموقف الأميركي وانعكاساته الداخلية والخارجية بالتزامن مع الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة والانتخابات الإسرائيلية، يرى شحود أن الإدارة الأميركية تركز بشكل أساسي على الوضع الداخلي؛ فالوضع الاقتصادي وأسعار الوقود يشكلان الهم الأكبر لنحو 90% من الأميركيين، فيما لا تحظى السياسة الخارجية باهتمام أكثر من 10%.

وأشار إلى رفض ترامب للصفقة الإيرانية، بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في تأمين عبور 29 سفينة نفط والسيطرة على المضائق البحرية بعد تدمير الرادارات المشرفة عليها. وأكد أن هدف الحزب الجمهوري هو الحفاظ على الأغلبية في مجلسي النواب الشيوخ، رغم أن الحزب الحاكم غالباً ما يخسر مجلس النواب في انتخابات منتصف الولاية.

أما في ما يتعلق بالضربة العسكرية المحتملة ضد إيران وتوقيتها، فكان شحود أكثر تحديداً، إذ أكد أن الضربة قد تحصل خلال أسبوعين كحد أقصى، معتبراً أن الجانب الإيراني قد يماطل بانتظار النتائج.

وبالموازاة مع الحديث عن التوقيت، تطرق شحود إلى الاستعدادات التي تسبق الضربة والجهود الرامية إلى تقييد الصلاحيات العسكرية، موضحاً أن تراجع اثنين من النواب الديمقراطيين عن موقفهما أدى إلى إفشال تلك الجهود. وأكد أن التحضيرات الميدانية اكتملت لتنفيذ ضربة قوية ضد النظام الإيراني، بالتزامن مع حصارين بحري وجوي قد يكونان بقدر خطورة الضربات المباشرة.

ولا يرى شحود أن تداعيات هذا التصعيد ستبقى محصورة في إيران، إذ لفت إلى أن العراق قد يكون أيضاً أمام تطورات عسكرية في حال عدم تسليم السلاح مع نهاية الشهر الحالي، ما يعرضه، بحسب تقديره، لضربات مشابهة لتلك التي قد تطال طهران.

وفي هذا السياق، انتقل شحود إلى طبيعة الضربة والأهداف المتوقعة، في ظل وجود تنسيق وثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لشن عمليات تستهدف منشآت حساسة، محدداً خمسة مواقع في دائرة الاستهداف هي: جبل الفأس، وفوردو، ونطنز، وأصفهان، ومنشأة «طالقان 2» داخل مجمع بارشين العسكري، معتبراً أن استهداف هذه المواقع سيشكل ضربة قاضية للبنية التحتية المرتبطة بالبرنامج الإيراني.