الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضغط "كورونا" يشتدّ.. وصراع صحي-اقتصادي

فيما يستمرّ النزاع السياسي في موضوع تشكيل الحكومة العتيدة، وفيما لا يزال انتظار نتائج الانتخابات الأميركية الشغل الشاغل للسياسيين في الآونة الأخيرة، صراع من نوع آخر أطلّ برأسه منذ أيّام لا بل أسابيع قوامه صحّي- اقتصادي، يقوم على الخلاف حول اغلاق البلاد من عدمه بفعل التفشي السريع لفيروس كورونا.

ففي حين أوصت اللجان النيابية من جهة بضرورة اقفال البلاد، يبدو أن “حكومة اللجان” كما درجت تسميتها أو حكومة الرئيس حسان دياب، غير قادرة على حسم أمرها واتخاذ القرار بسبب الوضع الاقتصادي الضاغط.

الّا أن الفيروس يبدو أكثر ضغطا. فقد ارتفعت نسبة الإصابات بشكل جنوني في الآونة الأخيرة، بالرغم من الاقفال الجزئي واعتماد استراتيجية اقفال عدد من البلدات والمناطق بعينها. اذا يبدو أن الاستراتيجية الأخيرة لم تجد نفعا بسبب الاستنسابية في التطبيق وعدم تطبيق الاجراءات الوقائية في أيّ من الأماكن العامة.

ولكن كيف يبدو الوضع اليوم وهل يمكن الخروج من الأزمة “الكورونية” من دون اتخاذ خطوة الاقفال التام؟
في واقع الأمر، والى جانب الانهاك الحاصل في القطاع الصحي اللبناني، فإنّ بدء موسم الانفلوانزا يشكّل ضغطا جديدا على القطاع الصحّي، وذلك نظرا لزيادة الطلب على فحوص الـ “بي سي آر” من جهة، وزيادة الضغط على المستشفيات المنهكة أساسا من جهة أخرى.

فهل تتخذ خطوة الاقفال؟

مصادر نيابية تؤكد لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن الخطوة باتت ضرورة حاسمة والّا حلّت الكارثة الصحية، مشيرة الى ضرورة ايجاد حلول لتعويض الناس غير ميسوري الحال ماليا عن وقف الاعمال والاقفال.

وتقول المصادر إن الاقفال، وإن كان مضرّا بالاقتصاد، فهو أقلّ ضررا من حصول الكارثة، اذ لا يمكن لاقتصاد أن يقوم من دون صحّة. وتشير المصادر الى ضرورة اعطاء القطاع الاستشفائي فرصة ليلتقط أنفاسه من جديد في هذا الاطار.

الّا أن الهيئات الاقتصادية ترفض الامر بشكل كامل وتعتبر أنه لا يجدي نفعا بل يضرّ بالاقتصاد فقط. وتقول المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إنها متمسكة برفضها اتخاذ خطوة الاقفال التام، لما في هذه الخطوة من ضرر على الاقتصاد من جهة، ولما أثبتته هذه الخطوة، في مرّات سابقة من استنسابية في التطبيق من جهة أخرى.

واذ يتأجّج هذا الصراع الصحي – الاقتصادي، لا يرجح عن حكومة تصريف الأعمال أي معطى جدّي يحسم الجدل القائم. ولكن هل يحتمل القطاع الصحي تأجيلا في مثل هذه الخطوة، بالنظر الى المسار التصاعدي للعدوى والأرقام؟