استمع لاذاعتنا

عقبات أمام التأليف.. فهل تصدق التوقعات؟

على وقع العقوبات الأميركية تتقدّم مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية وبالرغم من الاجواء السلبية التي اشيعت بعد الاعلان عن العقوبات على وزير المالية السابق علي حسن خليل وعلى وزير الاشغال السابق يوسف فنيانوس، فإن المعطيات توحي بتقدّم يحققه الرئيس المكلف مصطفى أديب.

وفي هذا الاطار تؤكد مصادر “صوت بيروت انترناشونال”، أن حلقة الخلاف بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال عون ضاقت بالنسبة لشكل الحكومة، ولم يعد الامر بمثابة نقطة خلاف بينهما.

وفي حين يصرّ الرئيس المكلّف على حكومة اختصاصيين بالكامل، لا تزال قوى سياسية تصرّ على حكومة تكنوسياسية.

وفيما يستمرّ أديب بإحاطة تقدّمه بسرّية، يتوقّع أن يحمل اللقاء المقبل المرتقب مع رئيس الجمهورية بحثا في الاسماء وكيفية توزيع الحقائب استنادا الى المسودّة المعدّة من جانب أديب.

أمّا المسودة، فهي نتاج مشاورات أجراها أديب مع القوى السياسية في الايام القليلة الماضية، بطريقة غير علنية تبعا للمصادر، لم تشمل التيار الوطني الحر بعد، ولكن من المتوقع أن تشمله قبل اللقاء المقبل مع عون.

وبالنسبة للعقوبات الاميركية، وتأثيرها على مشهد التأليف، فلا تستبعد المصادر حصول لقاءات بين أديب والثنائي الشيعي.

وفي هذا الاطار، لا يزال الثنائي يصرّ على التمسّك بحقيبة المالية، على اعتبارها حقّا مكتسبا ميثاقيا، فيما يصرّ الرئيس المكلّف على اخراج المالية من يد الطرف الشيعي على ان تسند له حقيبة سيادية أخرى، ويتمّ ارساء مبدأ المداولة بالحقائب السياديّة.

وتؤكد المصادر، أن الأمر لم يحسم بعد، لا سيما وأن مبدأ المداولة بالحقائب السيادية، سيضع أديب أمام أزمة أخرى تتمثّل في السؤال التالي: هل تسند الخارجية للشيعة؟ الدفاع؟ أم الداخلية؟ وفي كلّ من الوزارات الثلاث معوقات واعتراضات ستتعالى من قبل عدد من الاطراف الداخلية الاخرى.

المداورة، ليست العقبة الوحيدة. مسألة تسمية الوزراء، تشكّل مشكلة أيضا، إذ تشير المصادر المطلعة الى أن أديب يصرّ على حصر حق التسمية بشخصه، فيما تصرّ قوى سياسية على أن تسمّي هي وزراء لا سيّما إن أتت الحكومة على شاكلة سابقتها، وضمّت ممثلين لهذه القوى السياسية.

أمام هذه العقبات، هل تصدق التوقعات في قرب الولادة؟