الأربعاء 18 محرم 1444 ﻫ - 17 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عمليات "مرقلي تمرقلك " بين "امل" والتيار" اكبر عملية استيلاء على الحكم

علاقة العونيين مع الرئيس نبيه بري كعلاقة الرقاصة والطبال الاثنان متلازمان فلا يرقص التيار الا عندما يضرب لهم بري على الإيقاع الموضوع بعناية المحنك الداهية فالوزير جبران باسيل الذي أخبرنا بأنه سيكون اول راكب يغادر القطار عند أول محطة فور الإنتهاء من الانتخابات النيابية وجد متلبسا في جلسة انتخاب عدوه بري رئيسا للمجلس النيابي يؤيد “عالسكيت” ويهب الاصوات ومن ثم ينكر امن لمن وصفه في وقت سابق ب”البلطجي ” الأصوات المطلوبة منه لرئاسة “ابو مصطفى” من الدورة الأولى وبري من جهته مشى بالمثل القائل “كما تراني يا جميل أراك “اغدق على مرشح باسيل الياس ابو صعب الاصوات الكثيرة ليكون نائبا للرئيس على كرسي ايلي الفرزلي .. انها ازدواجية المعايير في علاقة داخ منها العونيون في القاعدة الذين يعتبرون انفسهم خارج هذه المنظومة وضدها رغم انهم شاركوها في كعكة التعيينات الا ان القيادة في ميرنا الشالوحي فتحت العلاقات على مصراعيها مع عين التينة هذه النخبة العونية تملك كلمة السر التي تردهم تباعا من بعبدا او البياضة شتاء ومن اللقلوق صيفا.
ففيما القاعدة العونية تستمر بالتغريدات المسيئة ضد جمهور حركة امل التي تبادلها الشتيمة نرى على المقلب الآخر ان القيادات في الغرف العميقة الموزعة بين بربور والبياضة تعرف البير وغطاه فلا حيلة لديهم لان القرار في حارة حريك حيث الأمور تؤخذ بالتمني بداية ومن ثم الانصياع لضرورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وهكذا تمر الاتفاقات وتوزيع الأدوار وعمليات القسمة لان للضرورة احكام تخضع “للسيد”.

ويتابع المصدر ان عمليات “مرقلي ت مرقلك ” على مختلف انواعها ولو شابها بعض الصراخ والهجوم المتبادل لكنها تبقى قنابل دخانية تغطي اكبر عملية استيلاء على الحكم ومقدراته وهنا لا بد من تسجيل للوزير الياس بو صعب نجاحه في امتحان نيابة المجلس وملء فراغ دولة الرئيس ايلي الفرزلي ويبدو ان كفة بو صعب باتت تتأرجح باتجاه صاحب مطرقة الرئاسة الثانية واراحه لناحية الدخول المستمر على خط التهدئة بين “حركة امل” و”التيار الوطني الحر” وهو بذلك استطاع ان يعوض خسارة بري للفرزلي كاتم اسراره والذي كان يعزف معه على اوتار مشتركة كما ان الوزير باسيل الذي اكتشف امره عشية الانتخابات التي حاول فيها تحجيم الوزير بوصعب الا ان المرحلة الحالية تتطلب الاستعانة لا بل الاستناد بو صعب الذي فاز بنيابة الرئاسة وهذا يؤشر الى ان الفرزلي انبعث مرة جديدة تضبط ميزان العلاقة بين “حركة امل” و”التيار” وبذلك يبقى لاعبا اساسيا متحرراَ من الفريقين لانه لم ينسى “لدغة” الانتخابات النيابية التي كان من المقرر ان يكون احد اضحيتها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال