الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"عونك جاي من الله"… مجددا في “قصر الشعب”

يبدو ان القصر الجمهوري في بعبدا على موعد مع “اجتياح ” من نوع اخر يتمثل بحشد شعبي برتقالي من محازبي التيار الوطني الحر وانصار جنرال قصر الشعب الذين مازالوا يملأون الشاشات بعبارات التطبيل لانجازات العهد القوي التي تحققت واهمها استعادة صلاحيات الرئاسة الاولى في حين ان هذه الصلاحيات يستلونها عند الحاجة لتبرير اخفاقهم في “الاصلاح والتغيير” حيث باتت عبارتهم الشهيرة “ما خلونا” تقترن باجاباتهم عن المشاريع الوهمية التي وعد بها الشعب اللبناني في حين ان الاموال التي رصدت للاعلانات التي تبشر بلبنان المشع ينافس فيها ثريا”التدفق الانعكاسي” في دولة قطر ومر العام ٢٠١٤ وبدات العتمة تتمدد خلال السنوات ال٦ من ولاية الرئيس عون وانتقلت الى النفوس والاحلام وطالت بعض من زحفوا الى قصر الشعب وهم يصرخون “عونك جايي من الله” الا ان الاهوال التي يعيشها اللبناني وحتى بعض من حمل النفيس والغالي الى جوار الفخار في بعبدا انسحب مع العديد من القيادات والنواب بعضهما منكفأ والبعض الآخر ثائرا ينتظر خروج الرئيس عون في اواخر شهر تشرين الاول رغم الخوف من حصول مفاجآت تعيد الى الاذهان تجربة العام ١٩٨٨ عندما استأثر جنرال بعبدا بصلاحيات الرئاسة الاولى والثانية وكان الثمن مدمرا على لبنان عامة والمسيحيين خصوصا لان توحيد البندقية وحصرها بقيادة الجيش اللبناني قسمت المجتمع المسيحي ومازالت حتى يومنا هذا.

وبالعودة الى الصلاحيات التي يعتبرها ارباب ” العهد القوي” انها مهدورة فهي اليوم المعرقل الاول لولادة الحكومة الاخيرة للعهد ولن تبصر النور ما لم تستوف
شروط صهر العهد لان العون اليوم لم يعد جايي من الله” بل من حزب الله الذي يستمد شرعية سلاحه من الجمهورية من خلال الرئاسة الاولى التي حاك علاقته مع امين عام الحزب وتوجها باتفاق مار مخايل الشهير والتواقيع الشهيرة على بنوده لن تنته مفاعيلها ما لم يتمكن حزب الله من التحكم بشكل كامل بمفاصل الدولة عندها تنتفي الحاجة الى المكون العوني ومشاغبات رئيس “تيار” الوزير جبران باسيل الذي يحاول استغلال العديد من المحطات لتحقيق بعض المكاسب من حارة حريك لكنها هدايا ليس لها قيمة استراتيجية للحزب ولكنها تمنع باسيل من “التكويع” رغم انعدام الملاذات الامنة له محليا وخارجيا ولاختصار بعتبر المصدر ان رئيس التيار فقد سلطة التحكم وجميع الخطط المجهزة لما بعد خروج الرئيس عون لن توصله الى بر الرئاسة .