الأحد 16 محرم 1444 ﻫ - 14 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون و"الحزب" أمام اختبار تثبيت حق لبنان في حقل "كاريش"

لا يمكن اعتبار وصول الباخرة اليونانية الاتية من سنغافورة التي ستتولى عملية التنقيب عن النفط في حقل “كاريش” هو امر مفاجىء للدولة اللبنانية التي عاش اركانها فوضى رسائل ومراسيم لاسيما بعد بدء مفاوضات الناقورة التي انعقدت على مدى 5 جولات في حين ان السادسة علقت مع انسحاب الموفد الاميركي وانقطاع التواصل في ملف ملف الترسيم ما خلا بعض الزيارات اليتيمة للوسطاء الاميركيين بين لبنان و”اسرائيل” وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

ومع توقف الجولة السادسة “نامت الدولة اللبنانية على حرير” ولم تتحرك سوى على خط الرسالة التي اودعتها سفيرة لبنان في الامم المتحدة امل مدللي حول حق لبنان الا ان الرسالة ضاعت في اروقتها ولم تستعمل باقي الاوراق لايقاف “العدو الاسرائيلي” عن سرقة الثروة اللبنانية في وقت يملك لبنان ورقتين الاولى توقيع تعديل المرسوم 6344 الذي بات بعهدة الرئيس ميشال عون الا ان الاخير اكد في شباط 2022 “ان الموقف الرسمي اللبناني واضح النقطة 29 كانت خط تفاوض وليست خط حدودنا البحرية البعض طرح هذا الخط من دون حجج برهنته” و”هناك اطار تفاوض وضع سابقاً تولاه الرئيس نبيه برّي ونعمل من ضمنه خطنا النقطة 23 وهي حدودنا البحرية”.. “ليس تنازلاً بل حقنا الحقيقي والفعلي تعديل المرسوم 6433 لم يعد وارداً في ضوء المعطيات الجديدة هذا هو خط تفاوضنا الذي نتمسك به”.

هذا الكلام وفق المصدر شكل نكسة للبنان الذي كان ينتظر تحذيرات رسمية موثقة تثبت حقه وتمنع العدو من اكمال مشروعه في سرقة ثروتنا رغم التحذيرات المتكررة للرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين الذي اكد في حديث صحفي انه “في اللحظة التي يتم فيها الاستخراج فان ذلك يعني ان هذا الامر اصبح خارج المعادلة وتالياَ لن يصبح حقلا متنازعاَ عليه” وينسف جهود الجيش اللبناني وخبرائه الذي اثبتوا جدارتهم في تثبيت حق لبنان بهذه الثروة وهنا يطرح السؤال ماذا وراء التقاعس اللبناني عن التحرك وفق ما يملكون من وثائق والاكتفاء باطلاق المواقف وهنا يمكن تشبيه موقف الدولة تجاه ما يحصل كما حصل في قضية عامر فاخوري الذي دخل عبر من مطار بيروت مروراَ في قلب الضاحية وصولاَ الى خروجه محلقا فوق الاجواء اللبنانية من السفارة الاميركية.

ويضيف المصدر ان “حزب الله” عندما سلم ورقة التفاوض للرئيس عون هدفه الوقوف في الصفوف الخلفية كي لا يقع على عاتقه المواجهة وان اكد النائب محمد رعد وامين عام “حزب الله” انهم لن يسمحوا لاسرائيل بالتنقيب لكن التطورات الاخيرة ان على صعيد ما يجري في اوكرانيا ووقف ضخ الغاز الروسي لاوروبا اضافة الى ان ملف مفاوضات فيينا بدأ يلفظ انفاسه والمناورة التي بين قبرص و”اسرائيل” والتي حملت عنوان “مركبات النار” والتي اعتبرت محاكاة دخول بري الى عمق لبنان في الحرب المقبلة كل هذه الامور تضع السلطات اللبنانية و”حزب الله” على محك الالتزام الذي اطلقوه لحماية الثروة النفطية فهل ينفذ “حزب المقاومة” وعده في منع “اسرائيل” من تثبيت سفينتها في “كاريش” ام ان “ما وراء الاكمة ما وراءها”.