برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرحة "حزب الله" باستجرار النفط الايراني استثمار غير مربح

وصلت الصهاريج المحملة بالمازوت الايراني وبغض النظر عن قدرتها على سد حاجة السوق اللبناني هناك العديد من الاشكاليات والمعوقات حول هذه الشحنة واخواتها التي لا يمكن التكهن بتاريخ وصولها فالاولى وصلت الى الاراضي اللبنانية بعد مرور حوالي شهر من تاريخ اعلان امين عام “حزب الله” حسن نصر الله في منتصف الشهر الفائت بانها ستنطلق خلال ساعات.

مصدر مطلع اكد لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان عملية استجرار النفط الايراني ستكون معقدة وقد لا تدوم لانها تصطدم بعوائق كثيرة ابرزها ما هو خارج حدود الاراضي اللبنانية يضاف اليها المعوقات الداخلية.

فعلى صعيد الداخل اللبناني فان الخطوة التي قام بها “حزب الله” لم تلق ترحيبا من العديد من القوى وحتى من هم في المحور نفسه وهذا ما ظهر من خلال التصريحات المقنعة للمسؤولين، ابرزهم موقف الرئيس نجيب ميقاتي لان هذا الامر يشكل احراجا للدولة اللبنانية التي تتعرض مؤسساتها للخرق كون المشتقات النفطية الايرانية وان تم وهب جزءا منها فهي لم تعبر القنوات الادارية وان عبرت الحدود اللبنانية فهناك العديد من التساؤلات حول الكميات التي ستباع والتي ستعود بالفائدة على خزانة المال الخاصة بالحزب فضلا عن ان الكميات المتوقع وصولها قد لا تكفي حاجة بيئة الحزب فكيف اذا توزعت على من يدور في فلكهم؟!

اما من ناحية العوائق الخارجية لاسيما لناحية مسار الصهاريج من الناحية الجغرافية فالجميع يعلم انه كان بامكان هذه الصهاريج عبور منطقة العريضة لتصل الى الاراضي اللبنانية دون تحمل مشقة مسار اطول وبالطبع يعلم الجميع ان عبورها من الشمال اللبناني لن يكون مريحا.

اما على صعيد الداخل السوري فهذه الصهاريج ستسلك طرقات وعرة من ناحية سيطرة العديد من التنظيمات العسكرية السورية من فرق الدفاع الوطني واللجان الشعبية والفرقة الرابعة والتي ستفرض “خوات ” او “حصص” لتمرير هذه الصهاريج وهنا لا بد من التذكير بالاشتباكات التي حصلت بين عناصر الفرقة الرابعة التابعة لماهر الاسد وعناصر “حزب الله” منذ ما يقارب ال4 اشهر على خلفية المشتقات النفطية التي كانت تصل الى بانياس وتوزع على المراكز العسكرية للحزب في الداخل السوري.

ويتابع المصدر والعامل الاهم والذي يعتبر الاخطر استهداف الطيران الاسرائيلي للعديد من البواخر التي كانت تصل الى مرفأ بانياس آتية من ايران ولم يكن الهدف وفق تصريحات العدو منع وصول النفط بل ضرب مخزون الاسلحة لناحية الصواريخ الموجهة وهذا ما يفسر عدم ضرب العدو لجميع السفن الاتية من ايران وفق ما صرح عنه المسؤولين العسكريين الاسرائيليين وهم يراقبون بشكل دائم عملية نقل النفط ولذلك فان الغارات على هذه السفن تخضع للتدقيق من خلال العناصر المتعاونة مع العدو الاسرائيلي والتي تزوده بما يتم نقله لاسيما لناحية “الرؤوس الجيوروسكوبية” التي يتم نقلها الى اماكن آمنة لتجميعها.

اما لناحية قدرة ايران على مساعدة “حزب الله” بشكل دائم يؤكد المصدر ان هذا الامر سيكون على المحك لان الجمهورية الاسلامية زودت النظام السوري بهذه المشتقات بالمجان لفترة معينة وبعقود آجلة الا ان العقوبات التي فرضت على ايران اوقفت المساعدة المجانية وباتت تطالب بتسديد ثمنها وهذا الامر اوقع النظام في ازمة كبيرة.

اما بالنسبة للدفعة التي وصلت الى لبنان ووفق عملية حسابية بسيطة فان الصهاريج التي تحمل حوالي 50 طنا ودخل منها 21 صهريجا لا يمكن ان يؤمن حاجة بيئة “حزب الله” لايام معدودة وانتظار الدفعة التالية سيخنق “الفرحة” بتحقيق انتصار على الولايات المتحدة التي وفق تصريحات نصر الله اعتبر فيها السفارة الاميركية في لبنان “الوكر المباشر لادارة الحرب على لبنان ” واصفا اياها “بسفارة تآمر على شعب لبنان”.

يختم المصدر بسؤال عن موقف حكومة ميقاتي من هذه الصهاريج والتي ستشكل عائقا كبيرا امام عودة لبنان الى الحضن العربي وقد تكون فتيل تفجير لحكومته وسلطتها التي ستصبح منقوصة.