استمع لاذاعتنا

فرنسا.. والنداء الاخير للبنان

ينطلق الموفد الفرنسي اليوم في جولة على القادة السياسيين لإستطلاع آخر التطورات المحيطة بتشكيل الحكومة بعد انتهاء مهلة الاسابيع الستة التي منحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنانيين لتكليف رئيس جديد للحكومة وتشكيلها.

حكومة، كان من المفترض أن تكون نقطة انطلاق المبادرة، التي شعر اصحابها انها تتهاوى بعد دخول المحاصصة مجددا الى الساحة السياسية والحكومية اللبنانية. .. عود على بدء.

تقول مصادر مطلعة لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان الفرنسيين في الاساس لم يكن في مخططهم عودة الطبقة السياسية الى الحكومة، لكن ما تغيّر هو اكتشاف ان لا بديل حاليا عن الطبقة السياسية لأن المعارضة او الثورة لم تنظم صفوفها ولم توحد رأيها في عدد كبير من الملفات والمواضيع.

واشارت المصادر الى ان الموفد الفرنسي سيقول للقادة السياسيين انه النداء الاخير لهم هذه المرة لتشكيل حكومة لأن المبادرة الفرنسية هي الوحيدة التي ستقدم للبنان من اي دولة خارجية، كما انه لا يوجد اي دولة قادرة على النظر الى لبنان في هذه المرحلة وتقديم ما يمكن لفرنسا أن تقدمه. وتقول المصادر: “العرب منشغلون بقاضاياهم ولبنان خارج الحسابات في هذه المرحلة، والأميركيون منشغلون اليوم في ترتيب البيت الداخلي وتشكيل ادارة الرئيس الجديد جو بايدن كما تلقي الضربات التي سيوجها ترامب في ايامه الاخيرة”.

وتشدد المصادر القيادية على ان المبادرة الفرنسية اذا لن تسير ولن يتم تشكيل حكومة وهذه المرة بضغط ليس فقط فرنسي بل اوروبي وفي وقت ضائع وانشغال اميركي، فلبنان سيدخل في نفق مجهول، والانقاذ سيكون اصعب مما هو اليوم. وتلفت المصادر الى أن عملية الانقاذ اليوم صعبة وشاقة ولكنها لا تزال ممكنة ويمكن اعادة احياء الاقتصاد بنظام مالي واقتصادي جديد وتغيير النظام السابق كله الذي اثبت على مر السنوات فشله.

ورأت المصادر ان الحريري ينتظر مغادرة الموفد الفرنسي ليطلق مجددا جولة على القادة السياسيين ويجس النبض مجددا لان الموفد الفرنسي سيكون حازما مع البعض في موضوع عرقلة الحكومة، واستمرار العرقلة يعني سحب يد فرنسا من لبنان وتحمل هؤلاء القادة المسؤولية امام المجتمع الدولي.