الأحد 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فريق العهد لن يخرج من قصر بعبدا خال الوفاض.. "خروج من الحكم لا من السلطة"

مخطئ من يعتقد ان الانتخابات الرئاسية قد تشكل بداية الانفراج على الساحة اللبنانية من ناحية وقف الانهيار الذي طال كل القطاعات الذي مهر توقيعه فريق العهد والمحور الذي يدعمه مع الإشارة الى ان الازمة وان لم تكن وليدة السنوات الست العجاف لكن الفريق الذي تولى دفة الحكم واستأثر بالوزارات منذ بداية العهد حتى يومنا هذا جفف موازناتها بعدما زرع ازلامه فيها بالتكافل والتضامن مع فريق المحور الذي تسلم دفة الحكم معه مناصفة وان تخللها بعض الاشتباكات والقصف الكلامي والحجر على التعيينات والمراسيم لأنها لم تكن سوى أسلحة تستعمل لتحصيل المكاسب لتهدأ الجبهات عندما تتم تسوية المحاصصات والصفقات وفق مصادر مطلعة.

وبالطبع عندما نذكر فريق العهد فهو يختزل بالوزير السابق ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي اطل منذ ايام من الصرح البطريركي الذي لا يسلم من سهام تياره في كل مرة يرفع فيها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وهو اليوم قصدها لعدة اهداف واولها المعزوفة الشهيرة التي ارتبطت بالتكتل القوي الحفاظ على حقوق المسيحيين وموقع الرئاسة الاولى التي وصلت الى الدرك الاسفل على مقربة من انتهاء ولاية عون التي لم يتبقى من روزنامتها سوى شهرين وبضعة ايام وهذا يعني ان ما لم ينجز في سنوات العهد الماضية لا يمكن ان يتحقق في هذه الفترة الزمنية البسيطة لكن مغادرة قصر بعبدا لا يمكن ان يكون “خال الوفاض” بعد الخسائر التي مني بها تياره وابرزها انعدام حظوظ باسيل في الوصول الى كرسي الرئاسة الاولى وهو الذي يحمل في سيرته الذاتية عقوبات أميركية لم يتمكن من دحضها .

ويتابع المصدر ان الوزير باسيل يسعى جاهداَ لتأخير حزم الحقائب من القصر ومن الحكم بحجة عدم تسليم صلاحيات موقع الرئاسة الاولى للسلطة التنفيذية ولذا استحكمت المعركة مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لكن المتابعين للفوضى التي تعيشها المؤسسات تنذر بانهيار كامل لمقومات الدولة ودستورها وقوانينها التي اكد على حمايتها الرئيس عون في خطاب القسم لبنان لناحية “ضرورة ابتعاده عن الصراعات الخارجية والالتزام احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام” الا ان الخرق كان سيد الموقف مع مشاركة “حزب الله” في صراعات المنطقة لاسيما الدول العربية والخليجية حيث وصلت العلاقة معهم الى مراحل لم يعهدها تاريخ لبنان وهذا الامر سيكون له تداعياته على الانتخابات الرئاسية المقبلة فكائن من كان اسم الرئيس العتيد وقوته لن يتمكن من الحكم ان تمسك “حزب الله” باستراتيجيته التي تتعدى حدود الجمهورية لاسيما وانه يلقى مساندة مكون مسيحي يعطي الشرعية لمواقفه.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال