الأحد 16 محرم 1444 ﻫ - 14 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قصف "حزب الله" جبهة المملكة لهدفين داخلي وخارجي

لاشك ان التحركات العربية والخليجية ارخت بظلالها على الساحة الداخلية اللبنانية وابرزها جولة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لتركيا ومصر والاردن رغم ان لكل زيارة طابعها الخاص الا ان الخلاصة الاساسية لهذه الجولة تتمحور حول توحيد الموقف العربي والخليجي تجاه الازمات في المنطقة في مواجهة الهيمنة الايرانية والمشروع الفارسي لتقويض المنطقة بدءاَ من العراق الذي لم يألُ نظام ولاية الفقيه اي جهد لبعثرة محاولة انتاج سلطة متحررة من السيطرة الايرانية على مفاصل الدولة العراقية من خلال بعض اذرعها السياسية والعسكرية وصولا الى سوريا حيث توسع النفوذ الايراني مع غياب روسيا الوكيل الاساسي وضابط الايقاع في الساحة السورية التي مازالت تحت كنف نظام بشار الاسد الذي لم يتمكن من اعادة تعويم نفسه في الحضن العربي وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

اما في لبنان وفق المصدر تمتلك ايران مفاتيح السلطة والقرار فيها من خلال “حزب الله” الذي يعتبر الورقة “الذهبية” لها بسبب توفر الغطاء السياسي له ومشاركته في الحياة السياسية كلاعب يمكن له التحكم بكل قرارتها وفق ما يتلاءم مع السياسة الايرانية في المنطقة وهو الذي انتشر عسكريا في معظم البلدان الذي تملك فيها ايران تواجدا داعما لبعض الميلشيات وابرزها في اليمن من خلال “الحوثيين” حيث هدأت الجبهة وتوقفت معها مسيرات الموت باتجاه اراضي المملكة ودولة الامارات ولم يعد للحوثيين القدرة على المواجهة كما في السابق اضف الى ذلك عملية تصفية ابرز العقول الايرانية التي لها الفضل في تعزيز قدرات منشآت النفط الايرانية .

ويتابع المصدر ليس مستغرباَ عودة “حزب الله” للتصعيد بوجه المملكة العربية السعودية من خلال تصويب سهامه على سفيرها في لبنان وليد البخاري دون ان يسميه عندما وصفه عضو “المجلس المركزي” في الحزب الشيخ نبيل قاووق ب”سفير الغيبة” وهذا الامر يؤكد ان مساعي المملكة لاعادة لبنان الى وهجه السابق كعاصمة للشرق والتلاقي لاسيما وان هذه التحركات تتلاقي مع طموحات ومواقف العديد من الساسة اللبنانيين في ظل التغييرات على صعيد الخريطة السياسة ان لناحية انحسار نفوذ محور الممانعة والمطالبة المستمرة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية واخراجه من صراع المحاور.

ويتابع المصدر ان كلام قاووق له بعدين داخلي لناحية احراج الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تجاه المملكة وهو الذي قام بالعديد من الاتصالات مرفقة بالوعود وبدعم فرنسي لعودة السفراء العرب الى لبنان بعد تصريحات الوزير السابق جورج قرداحي وهذا الامر يؤشر الى محاولة الحزب احراج ميقاتي مع بداية الاستشارات لتأليف حكومته الرابعة في محاولة لاخضاعه لناحية الاسماء التي ستتشكل منها حكومة الاربعة اشهر الاخيرة من ولاية الرئيس ميشال عون في وقت تشهد الساحة الداخلية ضبابية لناحية العديد من الملفات وابرزها حقل “كاريش” الذي وضع لبنان على فالق زلزالي ساخن مع غياب اي حل او تفسير للموقف اللبناني رغم ان الوسيط الاميركي زار لبنان وحمل معه أجوبة من السلطات اللبنانية لم يفصح عنها وهنا يطرح المصدر السؤال عن توقيت “تغريدة “الوزير السابق جبران باسيل الذي ختمها بتحذير “للحكومة الاسرائيلية” عندما توجه اليها بالقول “انها قادرة على انجاز الحل اذا ارادت , والا فعليها باقل تقدير سحب الباخرة بعيداَ عن حقل كاريش” وما هي الاوراق التي يملكها صهر العهد لمنع اسرائيل رغم ان عملية التفاوض محصورة برئاسة الجمهورية والرئاسة الثانية .

ويختم المصدر ليعتبر ان موقف باسيل يؤشر الى انه يحاول تصدر مشهد التفاوض في هذا الملف رغم عدم تمتعه باية صفة رسمية للدخول على هذا الخط ما لم يكن يمنن نفسه بالحصول على حقيبة وزارة الخارجية وفق العديد من التسريبات التي تم تداولها رغم انه عزف مع كتلته عن تسمية الرئيس ميقاتي .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال